صلاة الجمعه 17 أغسطس 2019

بما اننا نستقبل عيد الغدير و الذي هو من اهم المناسبات الاسلامية الكبرى  العید الذی هو في غاية الأهمية وهو مكمل للدين ومتمم للرسالة, التي تم فيها تنصيب الرسول الاكرم عليا بن ابي طالب اماما و قائدا للامة من بعده, وكان ذلك في السنة العاشرة للهجرة في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة, و ذلك بعد انتهاء النبي من حجة الوداع و خروجه من مكة باتجاه المدينة . وصلوا جميعاً إلى الجحفة ، الجحفة مفترق طرق المسلمين الذين خرجوا مع رسول الله ،من الجحفة كان يتفرقون فأهل الشام يتوجهون إلى بلادهم في الطريق وأهل اليمن يسلكون طريقاً آخر ومسلموا العراق بطريق ثالث يسافرون ولكن في جحفة كلهم كانوا مع رسول الله (ص)وعددهم حسب تقدير المؤرخين يفوق 10.0000 ألف 120.000 ألف كان عدد المسلمين في يوم الجحفة في صحراء واسعة منطقة كبيرة وصل الرسول الأكرم إلى موضع كان هناك غدير من الماء بركة تتجمع المياه فيها في فصل الشتاء وتستعمل المياه في سائر أيام السنة ، هنا وقرب الغدير المعروف بغدير خم هناك نزل وأمر الناس أن ينزلوا ونادوا في الناس للاجتماع، يوم حار من أيام الصيف والشمس مشرقة والأرض تحرق الأرجل حتى الكثير من المسلمين الذين ما كان لهم الوسائل الكافية للبس الأرجل ما كان لهم حذاء ما كانوا يتمكنون من الوقوف على الأرض الحارة فكانوا يضعون قسم من ملابسهم تحت أرجلهم من حر الغيظ فوقفوا هؤلاء وعرفوا أن الأمر الذي طلبهم رسول الله لأجله أمر هام لأنه هنا المفترق الأخير بعد هذا اليوم لا يرون الرسول وان الرسول بعد هذا الشهر جاء شهر محرم وصفر وتوفي الرسول الأكرم صلى الله عليه واهل وسلم في آخر صفر فإذن هذا الاجتماع هو الاجتماع الأخير للمسلمين مع رسولهم وكلام الرسول في هذه المناسبة أهم كلام يمكن أن يودع به رسول أمته في هذا الحر وسط الصحراء ينادي بهم اجتمعوا حسب تفاصيل الآية الكريمة اذا الكلمة الاخيرة التي يقول لهم الاساسية الجوهرية التي تقيدهم بعد وفاته يا أيها الرسول بلغ ما أُنزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته فإذاً أمر عظيم إذا ترك معناه عدم إبلاغ الرسالة ثم أمرصدر من الله ،و يجب أن يكون الرسول الأكرم (ص)فيه مصوناً عن أذى الناس فإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس يعني فيه شيء والله يعصمك من الناس ما هو هذا الأمر الذي يجمع الناس في هذه الصحراء القاحلة في هذا اليوم الحار الشديد في أخر لقاء ماذا يريد أن يقول، حتماً أمر مهم، الرواة والمحدثون والمفسرون و أهل الرجال وصحابة الرسول والتابعون بالمئات والألوف نقلوا هذا الحديث ليس موضع شك الحديث من جهة السند فآخر لقاء الرسول مع أمته باتفاق المفسرين والمؤرخين والرواة والصحابة والتابعين هذه الواقعة حدثت من دون تردد والنص الذي ينقله مسند احمد بن حنبل إمام الحنابلة، ماذا قال لهم في هذا اليوم؟ قال لهم بعد أن بلغهم بأنه سوف يموت وأنه نعى نفسه ثم طلب منهم الإشهاد على أداء الرسالة فقالوا اللهم بلا، أنت بلغت وأتممت وأكملت وسعيت وما قصرت ثم قال لهم ألست أولی بكم من أنفسكم قالوا بلى، لما ذا قالوا بلى ولماذا  أخذ منهم العهد بأنه أولى بالناس من أنفسهم ؟ لان القران الكريم يقول للنبي (ص)أولى بالمؤمنين من أنفسهم وكلام القرآن كلام الله ولا شك فيه فإذن ألست أولى منكم بأنفسكم ما هو إلا اعتراف بما ورد في القرآن الكريم قالوا بلا لماذا قال هذه الكلمة حتى يلقي الضوء على ما سوف يقول فحينما قالوا بلا أنت أولى بنا من أنفسنا رفع يد علي حتى تبين إبطيهما وقال من كنت مولاه فهذا علي مولاه ثم رفع يديه إلى السماء وقال اللهم والي من والاه وعادي من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله والناس قالوا آمين . هذه الكلمة المروية المتوافرة في أحاديثنا ماذا انتهوا منه وماذا عملوا سؤالان أُحب أن أجيب عنهما في هذا اليوم المبارك يوم الجمعة فيقولون هؤلاء الذين أساءوا فهم الحديث الشريف يقولون أن الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم وجد أن الجماعة يكرهون علياً فماذا يعمل وهو في دور الوفاة طلب من الناس أن يحبوا علياً من كنت مولاه فهذا علي مولاه يفسرونه بهذا الشكل يعني من كنت مولاه أنا حبيبه فعلي حبيبه فإذاً المحبة لعلي وعدم كره علي كان معنى قول الرسول الأكرم (ص)، هذا قولهم، يقال في جوابهم، المولى معقول أن يستعمل في المحب وأن يستعمل في ولي الأمر والحاكم ولكن هل حب علي فقط كان يقتضي هذه الأهمية البالغة بأن الناس في آخر لحظة يجتمعوا تحت حر الشمس وفوق الأرض التي تلتهب مثل النار فيستمعون بأن آيها الناس أحبوا علياً بعيد أن يكون المقصود من الحديث ليس بحاجة حتى يقول لهم أحبوا علياً لأن الشخص الذي بالرغم من كل هذه الأحكام لم يحب لن يحب حتى مع الخطبة ، فإذاً قضية الحب والولاء لیست هذه القضية المهمة التي يجمع الرسول (ص)الناس لأجلها يقول الست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلا قال من كنت مولاه فهذا علي مولاه القرينة مطبقة وواضحة وليست بحاجة إلى توضيح الست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلا ما ذا  معنى أولى بكم من أنفسكم ؟يعني الذي يحبني إذا كان يريد القول من يحبني فليحب علي، لماذا قال ألست أولى بكم من أنفسكم فإذن هذا الفهم خاطئ والفهم الصحيح أن معنى المولى نفس المعنى الموجود في صدر الخطبة يعنى ما نفهمه من معنى الآية الكريمة الست أولى بكم من أنفسكم نفس المعنى نفهمه من جملة من كنت مولاه فهذا علي مولاه وهذا معنى عُرف ظاهر يفهمه كل عربي من دون حاجة إلى هذه المناقشات والشبهات الداعية فإذن الفهم الصحيح لحديث الغدیر ولخطبة الغدير أن المقام والمركز والمنصب الذي أعطى رسول الله (ص)يوم الغدير بأمر من الله لعلي هو المقام والمنصب والمركز الذي كان له في أيام حياته بنفس الآية الكريمة النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم  وماذا  معنى أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ .يعني يجب إطاعته يعني إذا نفسك تريد شيئاً وعلي يريد شيئاً آخر يجب عليك أن تترك ما تصور لك نفسك وتأخذ بقول علي كما كنت تأخذ بقول محمد من قبل هذا معناه ، أوضح كلمة المولى حتى ندخل في البحث الثاني نحن فهمنا يا رسول الله ما قصدت بقولك يوم الغدير من كنت مولاه فهذا علي مولاه نحن فهمنا أنك تقصد أن إطاعة الإمام واجبة كإطاعة الرسول صلى الله عليه واله وسلم وأنت أولى بنا من أنفسنا وعلي أيضاً أولى بنا من أنفسنا . ما هو معنى الولاية ؟ ما هو معنى المولى ؟ نفس المعنى المستفاد من قوله تعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهو راكعون .هذا إنما وليكم نفس الآية مستفاد من الآية أولي الأمر منكم ،انما وليكم وأُولو الأمر، منكم ومولاكم وأولى بكم من أنفسكم ألفاظ مختلفة لمعنى واحد نحن هكذا نفهم وهذا ميزتنا وسر مذهبنا . وإذا عرفنا و قلنا بان معنی الولایة یعنی نحن نحب علي ،ما عملنا بشيء لأن علی من اهل البیت وحبه وحب أهل البيت جزء من الواجب القرآني ، القرآن الكريم يقول لا أسألكم أجرا إلا المودة في القربى، علي من ذات القربى طبعاً فإذاً مودة ذي القربى جزء من الإسلام ومن لا يحب علياً فهو كافر فاذا المعنی لاینحصر في الحب والتودد فقط ، والمسلمون كلهم يحبون آل البيت ولكن الكلام في الولاية والموالية وأولوا الأمر وولي وأولى الناس بأنفسهم منهم هذا النقطة الأساسية هل نحن نعمل بما فهمنا أو لا نعمل؟ القرآن الكريم يقول الله ولي الذين أمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ، ولي وأولياء ما معناه ، معناه هو آمر الإنسان وناهي الإنسان ودافع الإنسان ومانع الإنسان وباعث الإنسان وزاجر الإنسان ما ذا  كان دور المولى ،تصور سابقاً كان بين الناس عبيد وكان بين الناس سادة ، ما مفهوم السيد والعبد؟ المولى والعبد ما هو المفهوم؟ المفهوم أن العبد والأمة كانا يطيعان أمر المولى، ،العبد كان بأمر من المولى فالعبد كان يطيع المولى وكان يطيع الله سبحانه وتعالى أليس كذلك؟ هذا كان واجب العبد ، يعني أن لا تكون لا حراً أمام الله وانتم تعرفون قصة الإمام السادس عليه السلام وبِشر حينما مر الإمام على باب بيته فوجد صوت الأغاني والمغنيات والدفوف منتشرة وصاعدة من البيت فوقف عند الباب وسأل الخادم قال له صاحب هذا البيت هل هو حر أم عبد؟ قال لا يا سيدي هذا حر وله عبيد هو ليس عبداً، وبشر هو مالك هو غني هو مترف قال الإمام نعم لو كان عبداً لما كان يعصي مولاه ثم قرأ الآية المباركة ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ،وذهب. والله سبحانه وتعالى هدا بِشر في هذه النقطة واهتدى بِشر فإذن قضيته التطبيق ، ، والسئوال  ما هو تأثير ولاية الله ولاية رسول الله وعلي عليك ، نحن في علمنا في سيرنا في خطنا في أعمالنا يجب أن ننطلق وأن نستوحي من الولاية وحينئذٍ حياتنا تختلف عن حياة الآخرين وإلا ، طيب علي ولي الله ما ذا نرید من الاستشهاد بقول  علي ولي الله 50 ألف مرة قلت اشهد أن علياً ولي الله إذا بلسانك مع ان قلبك ما قال اشهد أن علي ولي الله إذا قلت بلسانك اشهد ان علیا ولي الله ولکن سمعك وبصرك و رجلك و قلبك  وجوارحك ما قالت وليي الله ورسوله يعني الولاية بالاسم . أيها الاخوة أنا أقول لكم ولنفسي هنا وهناك بأن الدين بشكل الموجود يعني الدين بالهوية الدين باللسان هذا وهذا لا لاينفع ولاتستفید منه شيء ابداً الدين والولایة والامامة هی المصيرو مصيرك بيدك اليوم أنت تكون غنياً أو فقيراً عزيزاً أو ذليلاً موظفاً أو غير موظف أمن بلدك بيدك مستقبل أولادك بيدك مستقبلك أنت بيدك تجارتك مالك بستانك بيوتك أعراضك وأعراضنا في أيدينا؟ أو يرسم لنا الكفار في العالم ؟ وأي دين و أي كلمة للدين في هذا اليوم نصلى ونصوم هذا مش كلمة الدين كلمة الدين الصحيحة هي إذا قاد الدين حياتك، وأمن الدين مستقبلك، وحفظ الدين عرضك، وكون الدين مجتمعك ورسم الدين خطك وإلا لا يوجد شيء ، نحن عندما هيكل الدين شبه الدين الشبه لا يخيف أحداً، الصورة لن تعمل شيء لازم تطبق في نفسك لا تقول أن الآخرين لن يعملوا شيئاً ما ذا ترید بالآخرين؟ الدين غير العادة غير الصلاة والصيام ، تحركات عشيرتك، تأييدك، تنظيرك، خصومتك، محبتك، رزقك، غضبك، خشونتك، أي واحد منها للدين؟ هل تغضب للدين أو لنفسك أو لعائلتك أو تُغضبك لصديقك؟ هل تحب للدين أو تحب لأهلك؟ فنحاول من اليوم واليوم نمشي عدة خطوات، ونشعر بان وراء هذه الخطوة الله، رسول الله، ولي الله، خطوة خطوة ونزيد حتى نتحول نحن الاقل من المسلمين اليوم لا من هذا يعنى لازم يجري أمر الولاية في وجودنا ،يجب أن تتحول قلوبنا إلى يدى الله، الله ولي الذين امنوا ، لنجعل من الله ولياً ووراء قلبنا ومحركنا في حياتنا و هو يدفعنا وهو يمنعنا حينئدٍ يمكن نسمي أنفسنا مسلمين و إلا الدين لعبه وعادة هذا هو إسلامنا وديننا هذا هو إسلامنا لازم يكون محركنا وجودنا نحن يجب أن نتغير في الفبركة الإسلامية نحن يجب أن نتحول إلى إنسان جديد، الإنسان المسلم الإنسان الذي يطيع الله ورسوله واولي الأمر . الإنسان الذي يطيع الله ووليه الله ووليه الذين آمنوا والذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون انطلاقتنا أفعالنا تنبثق منهم ما هو الإسلام هذا هو التشيع هذا هو الدين هذا هو الولاية وإلاالدين غائب عن حياتنا ، أيها الأخوان في كلام غامض هذا أنا أقول هذا ورسول الله وعلي ماذا  تأثيرهم في حیاتنا؟ ، وماذا الفرق بينك وبین الآخر الذي لا يؤمن بولاية علي أو لا يؤمن الذی لایومن بالاسلام و الولایه ؟لابد ان یکون الفرق بين المؤمن بالله وبين المواطن ا الآخر الذي لا يؤمن بالله والا اذا نمشي مثل بعضنا ونلبس مثل بعضناو نأكل مثل فما ذا الفرق فإذن صور وأشباه و أشكال، فإذن نحن أمامنا مراحل ثلاث نسمع خطبة الغدير ونفهم خطبة الغدير ونعمل بخطبة الغدير وحينئذٍ كما يقول تصافحنا الملائكة يوم الغدير من أدرك هذا اليوم عارفاً مؤمناً فقد صافحته الملائكة، متى الملائكة تصافحنا، عندما نصل إلى المحجة البيضاء متى سلكنا وراء علي ، عندما يدخل علي من هذا الباب إلى قلوبنا، عندما يحرك وجودنا ، حين يحرك أيادينا أرجلنا حينئذٍ يكون لنا العز ولا نقول نحن غير قادرين الست قادر على نفسك ابدأ بنفسك بعدين الله بقربها خليني أنا أطبق على نفسي أول شيء وبعدين أطبق على أولادي وبعدين ثق بأنك المنتصر وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بأذن الله . وفقنا الله وتقبل الله منا والسلام عليكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *