خطبةالجمعه فی یوم 9اکتبر 2020المطابق 21صفر 1442

بسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمدلله ربّ العالمین. نحمده و نستعینه و نؤمن به و نستهدیه و نستغفره و نتوکّلُ علیه و نصلّی و نسلّم علی حبیبه و نجیبه و خیرتِه فی خلقه، حافظِ سرّه و مبلّغ رسالاته، بشیرِ رحمته وَ نَذِیرِ نِقْمَتِهِ ، سیّدِنا و نبیّنا و حبیبِ قلوبنا ابی‌القاسم‌ المصطفی محمّد و صلّ على ائمّة المسلمين و حماة المستضعفين و هُداة المؤمنين و صلّ على بقيّةِللَّه فى ارضه.
عبادالله ! أُوصيكم و نفسي بتقوی الله و اتّباع امره و نهيه.

عظم الله اجورنا و اجورکم بذكرى الأربعين هي ذكرى مرور أربعينَ يوماً على شهادة أبي عبد الله الحسين (علیه السلام) في كربلاء حيث استَشهَدَ في العاشر من محرم, ومن العاشر من محرم إلى العشرين من صفر يكون قد مرّ أربعين يوماً على شهادته.
حول هذا الموضوع تُصادفُنا الزيارةَ الواردة عن الإمام الصادق عليه السلام المعروفة بزيارة الأربعين التي قَلَّ مَن تَحَدَث عنها او تَرجَمَ مضامينَها فخصصت الخطبة الاولی لتبیین بعض المضامین من هذه الزیارة العظیمة ببرکة الصلاة علی محمد و آل محمد

نسمع فی هذه الایام کثیرا من الاسئلة ، منها:
ما الهدف من قيام الإمام الحسين؟
ما السبب من قيام الإمام الحسين؟
لماذا ضَحى الإمام الحسين بنفسه و بأهل بيته؟
لماذا أصبحت للإمام الحسين مكانةٌ عزيزةٌ عند الله؟ و لماذا أصبح الحسين سراجَ هدايةٍ يَتَوَهَجُ و يَتلألأ في دَرب الهداية؟

في هذا الزيارةِ القصيرة کماً و الرفیعةِ معنا نجد أِجابةً أساسية لكل هذه التساؤلات التي لا نجدها في أي كتاب او رواية بهذه الدقة العمیقة.
(ما هو الهدف من قيام الإمام الحسين؟) نستطيع أن نَتَوَصَلَ الى جواب هذا السؤال من خلال مقطعٍ في زيارة الأربعين.
حيث یقول الامام الصادق علیه السلام:
وَبَذَلَ مُهْجَتَهُ فيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبادَكَ مِنَ الْجَهالَةِ وَحَيْرَةِ الضَّلالَةِ،
هنا الامام علیه السلام قد وَضَّحَ لنا أن الهدف الاساس لقيام الإمام الحسين هو انقاذُ الغرقى من أمة جده في بذل مُهجته اي ضَحَّى بنفسه.
لإن الرسول عليه الصلاة والسلام أخرج الناس من الجهالة الأولى و لكنهم بعد الرسول عادوا اليها و كانت أصعب من الجهالة الأولى حيث أِستَدعَت أن يُضَّحِي الإمامُ بنفسه و بأهل بيته عليهم السلام لیُخُرِجَهم من الجهالة العقبی و لهذا قیل الاسلام نبوی الحدوث و حسینی البقاء.

اخوة الایمان
نرى أن القرآن الكريم وُلد بخمس آيات الاولى من سورة العلق حيث يقول الباري عزوجل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
والحق أننا ينبغي أن نقف وقفة مع هذه الآيات الخمس التي نَزلت، وخاصةً مع الكلمة الاولى التي نَزلت من هذه الآيات الخمس على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث جاءت الآيات تحثُّ على موضوع واحد؛ وهو موضوع العلم، وتختار وسيلةً واحدة من وسائل التعلُّم وهي القِراءة؛ لتُصبحَ هي البداية لهذا المنهج الرباني العظيم، فلماذا العلم؟
نرى ان القرآن الكريم يَزيد عن 77 ألف كلمة، ومن بينِ كلِّ هذا الكمِّ من الكلمات، كانت كلمة “اقرأ”هي الأولى في النزول، رغم أن في القرآن الكريم آلافًا من الأوامر مثلَ: {أَقِمِ الصَّلاَةَ} ومثل: {آتُوا الزَّكَاةَ} وهكذا موجود، ومن بين كل هذه الأوامر نُزل الأمرُ الأول: “اقرأ”.
وكان من الممكن أن يتحدَّث القرآنُ الكريم في أُولى آياته عن أحدی هذه الاوامر؛ لكن يبدو أن مفتاحَ بناءِ هذه البشریة، و الطريقَ الصحيحَ لها هو “العلم”، وإحدى أهمِّ وسائلِ التعلُّم كما أشار ربُّنا عز وجل هي القِراءة، وبالتالي كرَّر الأمرَ بالقراءة في الآيات الخمس الاولى مرتين.
وذَكر كلمةَ العلم بمشتقاتها ثلاث مرات، وذَكر القلمَ وهو وسيلةٌ من وسائل الكتابة مرَّة، كلٌ ذلك في خمس آيات؛ مما يدلُّ على أهمية العلم والقراءة في حياة أُمَّة الإسلام، ولَفْتِ النظرِ إليه كان ضرورةً؛ ليَعلم المسلمون كيف يبدءون بناءَ أمتهم بعد ذلك، كما لَفَتَتِ الآيات النظرَ إلى أنّ مَن يَعرِفُ العلمَ و يُعَلِّمُه هو الرسول و أهل بيته لأنها نَزلت في حقهم، إذن نتوصل الى أن العلم الذي جاء به الرسول كاد أن يُحرف و يُسئ له فقام الإمام الحسين لإحيائه ببذل مُهجته فی الله سبحانه و تعالی.
ایها المومنون و ایتها الاخوات
الامام الصادق علیه السلام فی زیارة الاربعین یشیر الی ان
كلَّ فرد و مجتمع ممن غَرَّتهم الدنيا و باعوا آخرتَهم بدنياهم و اتبَعَوا هوى انفسهم و أطاعوا الظلم و الطغيان و انحرفوا من الطریق لا يستطيعون أن يُلَبُوا نداءَ إمام زمانهم، و هذا درس عظيم لنا في مجمتمع الإمام المنتظر من وُلدِ الحسين ،حجة ابن الحسن العسکری سلا م الله عليهما
هر فرد و جامعه ای که به غرور آخرت فروشی پیروی افسارگسیخته از هوای نفس و اطاعت از اهل نفاق و طاغوت بیفتد نمیتواند به ندای امامش لبیک بگویید و این درسی است بزرگ برای جامعه منتظر فرزند حسین مهدی زهرا سلام الله علیهما

جعلنا الله و إياكم من العارفين بحق مولاي الحسين و السائرين على نهجه و القائمين على إقامة شعائره. رزقنا الله و إياكم زيارةَ الحسين في الدنيا و شفاعتَه في الآخرة بحرمة محمد و آل محمد و اغفر للمؤمنین و المؤمنات و المسلمین و المسلمات الأحیاء منهم و الأموات.

((بسم الله الرحمن الرحيم))
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١ لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢ وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣ وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤ وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥ لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦

اعوذ بالله من الشیطان الرجیم

بسم الله الرحمن الرحيم

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذی عَلا فی تَوَحُّدِهِ وَ دَنا فی تَفَرُّدِهِ وَجَلَّ فی سُلْطانِهِ وَعَظُمَ فی اَرْکانِهِ، وَاَحاطَ بِکُلِّ شَیءٍ عِلْماً وَ هُوَ فی مَکانِهِ وَ قَهَرَ جَمیعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَ بُرْهانِهِ، حَمیداً لَمْ یَزَلْ، مَحْموداً لایَزالُ ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ، رَبُّ الْمَلائکَةِ وَالرُّوحِ، کَریمٌ حَلیمٌ ذُوأَناتٍ، قَدْ وَسِعَ کُلَّ شَیءٍ رَحْمَتُهُ وَ مَنَّ عَلَیْهِمْ بِنِعْمَتِهِ.

اللهم صل و سلم و زد و بارک علی اشرف رسلک و انبیائک سیدِنا و حبیبِ قلوبنا و شفیعِ ذنوبنا و طبیبِ نفوسنا ابی القاسم المصطفی محمد
و علی نفس الرسول و امامِ المتقین امیر المومنین علی بن ابیطالب صلوات الله و سلامه علیه
و علی الوارثةِ الوحیدة لرسول الله امِ ابیها فاطمةَ الزهراء صلوات الله علیها
و علی سبطین الامامین سیدی شباب اهل الجنة الحسن و الحسین صلوات الله علیهما
و علی ائمة المسلمین الامام علی بن الحسین زین العابدین
و محمد بن علی الباقر
و جعفر بن محمد الصادق
و موسی بن جعفر الکاظم
و علی بن موسی الرضا
و محمد بن علی الجواد
و علی بن محمد الهادی
و الحسن بن علی الزکی العسکری
و الخلف الحجة القائم المنتظَرِ المهدی
حججک علی عبادک و امناءک علی خلقک و صلّ على ائمّة المسلمين و حماة المستضعفين و هداة المؤمنين.
عباد اللّه اتّقوا اللّه و كونوا للظّالم خصما و للمظلوم عونا. اقول قولى هذا و استغفر اللّهَ لى و لكم.

في مثلِ هذه الأيّامِ من كلِّ عامٍ، كانت حالةٌ من الحماسِ تغمُرُ الدنيا أجمعَ، حينَ كانت الملايينُ من البشرِ تستعدُّ للتوجُّهِ نحوَ كربلاءَ لزيارةِ الإمام الحسين (علیه السلام)
فی الأربعين.
لقد كانت مسيرةُ الأربعين، في الحقيقةِ، بمَثابةِ مناوَرةٍ دوليةٍ سنويةٍ لإبرازِ المودّةِ والعشقِ مع الإيمان و تجدید العهد مع اهداف السامیةِ لمدرسة عاشوراء.

فسئل الكثيرون نظرا لانتشار الفيروس، ما هو واجبنا تجاه أربعینیة الإمام الحسین علیه السلام هذا العالم ؟ هل نذهب للمشاركة في مسیرة الأربعینیة ؟
هناك فئتان طوبى لهم
الفئة الأولى: الذین ذهبوا لكن التزموا بجمیع التعلیمات الصحیة، فوضعوا صحتَهم وصحةَ الآخرين في مقدمة أولویاتهم أثناءَ هذه المسیرة الحسینیة.

والفئة الثانیة : الذین بقَوا في بلدانهم لأنهم رأوا بأنهم ربما لايمكنُهمُ الالتزام بالتعلیمات الصحیة حسب ظروفهم الشخصية وكذلك ظروف تواجدِهم في العراق.
وللحفاظ على صحتهم، والأهم من ذلك، حرصا علی صحة الآخرين ، بقوا في مُدُنِهم ، لكنهم بعثوا أرواحهَم وقلوبَهم مع زوار الإمام الحسين (علیه السلام).

ولكن هناك فئة ثالثة رایناهم مروجین لذهاب الجمیع الی زيارة الأربعين على أي حال،هولاء طرحوا أن الشيعة لم تترك الزیارة في أصعب الظروف, حتى أنهم لم یكتَفُوا بذلك بل ألقَوَا اللؤمَ علی الفئة التي لم تذهب للزيارة، و أصبحوا يُشَبِّهون الوضعَ بالوقت الذي كانت الحكامُ الجائرة تَقتُل الزوار او تشترط عليهم بقطع يدهم، إذن لاخوفَ اليوم في ظل الظروف الراهنة.
فالسؤال هنا: هل هذا التشبيه صحیح أم لا؟
أخَصِّصُ خطبتی الثانیة للإجابة عن هذا السؤال ببركة الصلاة على محمد و آل محمد.

الاخوة الایمان
زيارة قبور الأئمة علیهم السلام من الثوابت الشيعية التي لا جدال فيها و لا يمكن إنكارها، و خاصةً و خاصةً زيارةُ الإمام الحسين عليه السلام.
لذا كان الشيعةُ منذ البدأ يزورون كربلاء في كل الظرف إلی وقتنا الحاضر ويتحملون مصاعبَ السفر و مخاطراته بالنفس والنفیس.
فعندما ينوون الزيارة يستعدون لها ويَتَغَلَّبُونَ على أي عقَبة في طریقهم للوصول إلى الهدف، خاصةً في الأیام الخاصة لزیارة سید الشهداء علیه السلام.
لأن زيارة كربلاء تَعتبر بمثابة بطاقة الهوية للشيعي.
ذَكر التاریخ شدةَ العقَبات التي خَلَقَتها الحكوماتُ الظالمة لزوار كربلاء في السنوات الاولى بعد واقعة عاشوراء، لأن زیارةَ كربلاء لعِبت دورا هاما في تعریف الحق والباطل ومَن هو الظالم؟ ومَن هم المظلوم؟
لذلك كان الزوار دائما في محنة وحرج، منذ عام 61 هـ(واحدٍ وستین ) ، حیث وَقَعت حادثةُ عاشوراء فكانوا یتحملون الكثير من الصعوبات و العقوبات من قِبَلِ النظام الحاكم. لذا كان الزوار في أغلب الأحيان ینطلقون خِفیَةً إلی المرقد المطهر تجنباً لهذه المصاعبِ والمحن.
فرغم ذلك لم يَترك محبو أبي عبد الله علیه السلام زیارةَ كربلاء.
أستمرت هذه المحن على الزوار بعد الأمويين، فنرى أن في زمن العباسيين
دَمَّر بنو العباس المرقد المطهر وتعاملوا مع الزوار بقسوة وعنف بعد أن أحكموا أُسُسَ حكومتهم.
وفقا لما وُرد في التاریخ ، فإن أول من ارتكب مثل هذه الإساءات هو منصور الدوانیقي، الذي عُرف بحِقده تجاه أهل البيت وأولاد النبي صلى الله عليه وسلم ومحبيهم.
حيث وصل ظلمُه وجرائمُه الشنیعة إلى درجةٍ عارضَهُ علماءُ العامة بشدة.
فأصدر اثنان من أئمة المذاهبَ السُنيةِ الأربع (أبو حنيفة ومالك بن أنس) فتوى لأهل المدينة بأن البِیعةَ مع منصور لا تَتَّفِقُ مع الشريعة.
وبعد وفاة منصور و وصول هارون اللا رشيد إلى السلطة (158-165 هـ) ،
حيث أَمرَ بمحو الآثار الحسینیة لأنه عَلِم بمحبة و وَلاء الناس لأهل البيت علیهم السلام وبعدد الزوار لكربلاء.
فی فترة بعد موت هارون اللا رشيد ، حتى وصولِ المتوكل إلى السلطة ، كان الناس أكثر أمانا وكانوا یذهبون إلی الزیارة دون قلق.
فی فترة الحكم للمتوكل العباسي
فعندما تَوَلَّى المتوكل العباسي الحكم ، بلغت معاملةُ الزوار بقسوة وتدمير المرقد المطهر والإساءة إلیه ذروتها.
وهو المعروف بعَدائِه لأسرة أمير المؤمنين علي علیهم السلام ، فأمر بتدمير الحائر الحسيني أربع مرات خلال حكمه.
وعندما رأى إصرارَ الناس على الذهاب للزيارة أمر المتوكل بالسماح لزیارة مرقد الإمام الحسين (علیه السلام )ولكن شريطةَ قطع اليد اليمنى للزائر!
في وقت قصير امتد طابور الزوار بلهفة رغم هذا الشرط!
يكتب المؤرخ الكبير المسعودي في كتاب مُرُوج الذَّهب و معادن الجَوهر:
امرأة جاءت للتسجيل من أجل زیارة مرقد الإمام الحسين (علیه السلام) فأخرجت يدها اليسرى لقطعها.
فقالوا لها بأن ثمن الزیارة هو قطع اليد اليمنى. قالت مشيرة إلى يدها المقطوعة: “لقد قطعتم يدي اليمنى العام الماضي”.
وصلت العقوبات إلى درجة أن المتوكل أمر بقتل كُلِ مَن كان ينوي زیارة الإمام الحسین علیه السلام.
في هذه الظروف والاختناق الذي سبَّبه المتوكل ، كان الإمام الهادي (علیه السلام) یشجَّع الناس على زيارة كربلاء
قائلاً: إن لِله أمكنةٌ يحب أن يُعبَدَ فيها ، والحائرُ الحسيني عليه السلام من تلك الأمكنة
في بعض الأحيان كان الإمام يعيّن بعض الأشخاص لزيارة كربلاء نيابة عنه ویدعو له هناك.
هذا مقدمة لجواب السوال المطروح
السؤال الذي یَطرح نفسه الآن هو: هل تختلفُ الظروفُ الراهنة الحالیة عن الظروف في الماضي؟

اخوة الایمان
اعید السوال
هل تختلفُ الظروفُ الراهنة عن الظروف في الماضي؟

کان الإمام علیه السلام في ظل الظروف آنذاک وأجواءِ الاختناق یشجِّعُ الناسَ علی الزیارة.
آنذاک کان الحکام الطغاة یریدون أن یطفئوا نورَالحسین علیه السلام، وأرادوا أن یطفئوا نور ذلک المصباح الذي قال في حقه خاتمُ النبیین صلی الله علیه وآله وسلم: إن الحسین مصباح الهدی وسفینة النجاة.
ولکن حالیاً في ظل انتشار هذا الوباء الـمُعدي في العالم إذا لم یلتزم شخص بالتعلیمات الصحیة فیمکن أن یُعَرِّضَ حیاةَ الآخرین ومحبي أبي عبد الله الحسین علیه السلام للخطر.
إضافة إلی ذلک، ربما الشخص الـمُعرَّض للفیروس له عائلة وفي حال عدم الالتزام بالتعلیمات الصحیة من قبل الآخرین، ستَفقُد العائلةُ ربَّها.
حالیاً، المتوکل أو شخصٌ آخر لایُعَرقَلُ الزیارةَ بل نواجه جائحةً قاتلةً یأمرنا العقل والشریعة بالالتزام بالتعلیمات الصحیة في ظل تَفَشّیها.
الذین یُوصون الآخرین بالزیارة في الظروف الراهنة بأي نحو کان ونقارن بین الظروف الحالیة وزمنِ المتوکل هم وفقا للمعاییر العقلیة والمنطقیة،مخطِئون في ذلک
نعم یمکن أن نقول: الذین یخافون علی صحتهم و صحة الآخرين ویلتزمون بجمیع التعلیمات الصحیة ، یمکن لمثل هؤلاء الأشخاص أن یذهبوا إلی الزیارة فطوبی لهم.
ولکن اولئک الذین یقارنون بین الظروف الحالیة و زمن المتوکل، وعادةً لایلتزمون بالتعلیمات الصحیة أثناء الزیارة ومع الأسف یروِّجون ذلک، مثل هؤلاء الأشخاص هم المسؤولون أمام الله سبحانه وتعالی وکذلک تجاه الدین الذي أساسه العقل والمنطق.
والله اعلم

في الختام نحمد اللهَ تعالی لأننا تمكنا هذا العام من إضافة صفحة ذهبية أخرى إلى مفاخر الشيعة لإحياء قضیة عاشوراء.
جعلنا الله و إياكم من العاملين بالتكليف بحق مولاي الحسين ومن السائرين على نهجه و القائمين على إقامة شعائره.
ونسأل الله القدير ان يحفظ المشارکین فی الجلسات و الزوار فی المشایة الحسينه من هذا الوباء .
اللهم اغفر للمؤمنین و المؤمنات و المسلمین و المسلمات الأحیاء منهم و الأموات.

بسم الله الرحمن الرحیم
﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *