خطبة الجمعة فی موضوع تهذیب النفس المطابق الجمعه 19 جمادی الولی 1443

خطبة الجمعة فی موضوع تهذیب النفس المطابق الجمعه 19 جمادی الولی 1443 المطابق 24 دسامبر 2021

ایها الإخوة والأخوات: أوصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلانية، فهي أساس الفضائل، وحصن المحامد، «واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين» موضوع خطبتنا فی هذا الیوم یدور حول تهذیب النفس ، بدایتا لابد ان اشیر الی هذه الحقیقه بانه لا يُعتبر الإنسان إنساناً إلّا باخلاقه ويعتبر التزکیۀ و الاخلاق من أهمّ أهداف الأنبياء كذلك ، إذ لو لا الأخلاق ، لما فهم الناس الدّين ولَما إستقامت دنياهم ، وإلّا سوف يصبح حيواناً ضارياً كاسراً ، يحطّم ويكتسح كلّ شيء ، وخصوصاً وهو يتمتّع بالذّكاء الخارق ، فيثير الحروب الطّاحنة ، لغرض الوصول لأهدافه الماديّة غير المشروعة ، مثلا صاحب المصنع الاسلحۀ لأجل أن يبيع سلاحه الفتّاك ، يزرع بذور الفُرقة والنّفاق لکی یحصل الحرب بین الدل ويقتل الأبرياء!حتی هو یتفوق ببیع اسلحته ،نعم ، يمكن أن يكون متمدّناً في الظّاهر ، إلّا أنّه لا يقوم له شيء ، ولا يميّز الحلال من الحرام ، ولا يفرّق بين الظّلم والعدل ، ولا الظّالم والمظلوم! ولذلک نری فی القرآن الكريم الإهتمام الكبير بالمسائل الأخلاقيّة وتهذيب النفوس ، بإعتبارها مسألةً أساسيّةً ، تنشأ منها وتبتني عليها جميع الأحكام والقوانين الإسلاميّة ، فهي بمثابة القاعدة الرّصينة والبناء التحتي ، الذي يقوم عليه صرح الشّريعة الإسلاميّة. ،کما نری أنّ إحدى الأهداف المهمّة ، لبعثة النّبي الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله ، هو تزكية النّفوس وتربيّة الإنسان ، وبلورة الأخلاق الحسنة ، في واقعه الوجداني انظروا الی هذه آلایات القرآنيّة ،:١ ـ (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) سورة الجُمعة ، الآية ٢. (لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ)(. سورة آل عمران ، الآية ١٦٤).، ولذا يمكن أن يقال : إنّ تلاوة الآيات وتعليم الكتاب والحكمة التي أشارت إليها هاتین الآيتین ، تعُد مقدمة لمسألة تزكية النّفوس وتربية الإنسان ، والذي بدوره يشكّل الغاية الأساسيّة لعلم الأخلاق کما ربنا جل و علا یحلف و یقسم ثمانی مرات لاجل ان یثبت حقیقۀ مهمه : وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ولأجل ذلك يمكن تعليل تقدم كلمة : «التزكية» ، على : «التعليم» ، في هذه الآيات ، من حيث إنّ «التّزكية» هي الهدف والغاية النهائيّة ، وإن كان «التّعليم» من الناحية العمليّة مقدمٌ عليها. والآن نعطف نظرنا إلى الروايات الإسلاميّة ، لنرى أهميّة هذه المسألة فيها : و هنا نلاحظ أولویۀ بالغةً فی الروایات الاسلامیۀ الی أهميّة الأخلاق سواء كانت في الروايات الواردة عن الرّسول الأعظم صلى‌الله‌عليه‌وآله ، أم عن طريق الأئمّة المعصومين عليهم‌السلام ، ونورد بعضاً منها الحديث المعروف عن الرسول الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله إِنّما بُعثتُ لأُتمَمَ مكارمَ الأخلاقِ»کنز العمال ج3ص16ح52175وجاء في حديثٍ آخر : «إنّما بُعثتُ لأُتمَمَ حُسنَ الأخلاقِ» (كنز العمّال : ج ٣ ، ص ١٦ ، ح5217 وجاء في آخر : «بُعثتُ بمكارمِ الأخلاقِ ومحاسِنها» بحار الأنوار : ج ٦٦ ص 405ونرى أن كلمة «إنّما» تفيد الحصر ، يعني أنّ كلّ أهداف بعثة الرّسول الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله ، تتلخص في التّكامل الأخلاقي٢ ـ وجاء في حديثٍ عن أمير المؤمنين عليه‌السلام ، حيث قال لَو كُنّا لا نَرجو جنّةً ولا ناراً ولا ثواباً ولا عِقاباً ، لكان يَنبغي لَنا أن نُطالِبَ بِمكارمِ الأخلاقِ فإنّها ممّا تَدُلُّ على سبيلِ النجاحِ» (مستدرك الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٨٣ الطبعة القديمة) الحديث الآخر الذي ورد عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، حيث قال : جَعَلَ اللهُ سُبحانَهُ مكارمَ الأخلاقِ صِلةً بينه وبين عبادِهِ فحسب أَحدِكُم أَن يتمسّكَ بخُلقٍ مُتَّصلٍ باللهِ» «تنبيه الخواطر ، ص362» وهنا یطرح هذا السئوال ما معنی للغۀ الاخلاق؟ أخلاق جمع خُلق (على وزن قُفل) ، وخُلُق على وزن افُق ،. و الأخلاق هي مجموعة الكمالات المعنويّة والسّجايا الباطنيّة وعلمٌ الاخلاق هو علم يُبحَث فيه عن اسس إكتساب هذهِ الصفات الحسنة ، وطُرق محاربة الصّفات السّيئة ، وآثارها على الفرد والمجتمع و هنا نطرح بحث جدید و هو هل أن الأخلاق قابلة للتغيير؟ و لا شک بإنّ مصير علم الأخلاق وكلّ الأبحاث الأخلاقية ، يتوقف على الإجابة عن هذا السؤال ، فالبعض يقول : إنّ الأخلاق غير قابلة للتغيير ، فمن كانت ذاته ملوَّثة في الأصل يكون مجبولاً على الشرّ ، وعلى فرض قبوله لعمليّة التّغيير ، فإنّه تغيير سطحي ، وسرعان ما يعود إلى حالته السّابقة.ودليلهم على ذلك ، بأنّ الأخلاق لها علاقةٌ وثيقةٌ مع الرّوح والجسد ، وأخلاق كلُّ شخصٍ تابعة لكيفية وجود روحه وجسمه ، وبما أنّ روح وجسد الإنسان لا تتبدلان ، فالأخلاق كذلك لا تتبدل ولا تتغير.و لکن هذا القول مردود لانه إذ لو لا قابليتها للتغيير لأصبحت كلّ برامج الأنبياء التربويّة والكتب السماويّة ، ووضع القوانين والعقوبات الرّادعة ، لا فائدةٍ ولا معنى لها فنفس وجود تلك البرامج التربويّة وتعاليم الكتب السماويّة ، ووضع القَوانين في المجتمعات البشريّة ، هو خير دليل على قابليّة التغيير في الملكات والسلوكيّات الأخلاقيّة لدى الإنسان ، وهذه الحقيقة لا يعتمدها الأنبياء عليهم‌السلام فحسب ، بل هي مقبولةٌ لدى جميع العقلاء في العالم کما نحن نعلم ، أنّ كلّ الحيوانات الأهليّة مثل اللاوسود و الفیلۀ و الفوهود اليوم ، كانت في يومٍ ما بَرّيّةً ووحشيّةً ، فأخذها الإنسان وروّضها وجعل منها أهليةً مطيعةً له ، وكذلك كثير من النّباتات والأشجار المثمرة ، فالذي يستطيع أن يُغيِّر صفات وخُصوصيّات النبّات والحيوان ، ألا يستطيع أن يغيّر نفسه وأخلاقه؟بل توجد حيوانات روّضِت ، لِلقيام بأعمالٍ مخالفةٍ لطبيعتها ، وهي تُؤدّيها بأحسن وجهٍ!.. ويقصّ علينا التأريخَ قصصاً ، لُاناسٍ كانوا لا يراعون إلّاً ولا ذِ مّةً ، ولكن بالتّربية والتّعليم تغيّروا تَغيُّراً جَذريّاً ، فمنهم من كان سارقاً محترفاً ؛ فأصبح عابداً متنسّكاً مشهوراً بين الناس. وهنا لابد ان اشیر الی مدرسۀ مهمه لتربیتۀ الانسان الا و هی تأثير الاسرة والوراثة في الأخلاق ومن المعلوم أنّ أوّل مدرسةٍ لتعليم القيم الأخلاقيّة ، يدخلها الإنسان هي الاسرة ، فكثيرٌ من اسس الأخلاق ، تنمو في واقع الإنسان هناك ، فالمحيط السّليم أو الملّوث للُاسرة ، له الأثر العميق في صياغة السّلوك الأخلاقي ، لأفراد الاسرة ، ، فالحجر الأساس للأخلاق في واقع الإنسان يوضع هناك.وتتبيّن أهميّة الموضوع ، عند ما يتّضح أنّ الطفل في حركته التكامليّة ، ومسيرته في خط التّربية :أولاً : يتقبّل ويتأثر بالمحيط بسرعةٍ كبيرةٍ.ثانياً : إنّ ما يتعلمه الطّفل في صغره ، سوف ينفذ إلى أعماق نفسه وروحه ، وقد سمعنا الحديث الشريف عن أمير المؤمنين عليه‌السلام ، يقول فيه :«العِلمُ فِي الصِّغَرِ كالنَّقشِ فِي الحَجَرِ» (بحار الأنوار ، ج ١ ، ص ٢٢٤.) . وبناءً على ذلك نلاحظ فی الآية الكريمة :ربنا جل و علا یقول حول مریم القدیسۀ
(فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً). شبهها في نموها وترعرعها بالزرع ، الذي ينمو شيئا فشيئا ، والكلام استعارة عن تربيتها بما يصلحها في جميع احوالهاو هو في الحقيقة إشارةٌ إلى أنّ الإنسان كالنبات، يجب ملاحظته ملاحظةً دقيقةً ، فالنبات ولأجل أن ينبت نباتاً حسناً مثمراً ، يجب في بادىء الأمر الإستفادة من البذور الصّالحة ، والإعتناء به من قبل الفلّاح في كل مراحل رشده ، إلى أن يصبح شجرةً مثمرةً ، فكذلك الطفل في عَمليّة التربية ، حيث ينبغي التّعامل معه من منطلق الرّعاية والعناية ، وتربيته تربيةً صحيحةً ، لأنّ عامل الوراثة يؤثر في نفسه وروحه ، والاسرة التي يعيش فيها ، وكذلك البيئة والمحيط الذي يَتعايش معه ، كلّها تمثل عناصر ضاغطة في واقعه النّفساني والمزاجي.فالطفل يستلهم كثيراً من سجايا أبيه وامّه واخوته وأخواته ، فالشّجاعة والسّخاء والصّدق والوفاء ، وغيرها من الصّفات والسّجايا الأخلاقيّة الحميدة ، يأخذها ويكسبها الطّفل من الكبار بسهولةٍ ، وكذلك الحال في الرّذائل ، حيث يكسبها الطّفل من الكبار بسهولةٍ أيضاً.وبالإضافة إلى ذلك ، فإنّ الطّفل يكسب الصّفات من أبويه عن طريقٍ آخر ، وهو الوراثة ، وبعبارةٍ اخرى ، أنّ الأبوين يؤثران على الطّفل أخلاقياً من طريقين ، طريق التّكوين ، وطريق التّشريع ، والمراد من التّكوين هو الصفات والسّجايا المزاجيّة والأخلاقيّة المتوفرة في الكروموسومات والجينات ، والّتي تنتقل لا إرادياً للطفل في عمليّة الوراثة.والطريق التشريعي يتمثل في إرشاد الأبناء ، من خلال أساليب التّعليم والتّربية للصفات الأخلاقيّة ، التي يكتسبها الطفل من الأبوين بوعي وشعور.ومن المعلوم أنّ أيّاً من هذين الطّريقين ، لا يكون على مستوى الإجبار ، بل كلّ منهما يُهيّىء الأرضيّة لنمو ورشد الأخلاق في واقع الإنسان ، وعلى كل حال ، لاشک فی تأثير معطيات التربية والبيئة والوراثة ، في نفسية الإنسان ، وأثرها العميق في صياغة قابليّاته ولذا خاطب الباري تعالى المؤمنين وقال لهم : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ).، فإنّ هذه الآية تعيّن وتبيّن وظيفة ربّ الاسرة ، ودوره في التّربية والتعليم ، وكذلك تبيّن أهميّة وتأثير عنصر التربية والتعليم ، في ترشيد الفضائل والأخلاق الحميدة ، والسيّرة الحسنة.ويجب الإهتمام في ترجمة هذا البرنامج ، إلى عا لم الممارسة والتطبيق ، من أوّل لبنةٍ توضع في بناء الاسرة ، أي منذ إجراء عقد الزّواج والرّباط المُقدس ، ويجب الإهتمام بإسلوب التربية ، من أوّل لحظةٍ يولد فيها الطّفل ، ويستمر البرنامج التّربوي في كلّ المراحل التي تعقبها ومن المعلوم أنّ المقصود من هذه النار (ُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً)، هي نار الآخرة ، ولا يمكن الإتقاء من تلك النار ، إلّا بالإهتمام بعمليّة التعليم والتربية السّليمة في واقع الاسرة ، والتي بدورها توجب ترك المعاصي ، والإقبال على الطّاعة وتقوى الله تعالى فنقرأ في حديثٍ عن الرّسول الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنّه عند ما نزلت هذه الآية الشّريفة ، سأله أحد أصحابه ، عن كيفيّة الوقاية من النار ، له ولعياله ، فقال له الرسول الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله :«تَأمُرُهُم بِما أَمَرَ اللهُ وَتَنهاهُم عَمّا نَهاهُم اللهُ إنْ أَطاعُوكَ كنْتَ قَدْ وَقَيتَهُم وَإِنْ عَصَوكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيتَ ما عَلَيكَ» (نور الثقلين : ج ٥ ، ص ٣٧٢). ويجب أن يكون معلوماً ، أنّ الأمر بالمعروف يعدّ من الوسائل الناجعة لوقاية الاسرة من الإنحراف والسّقوط في هاوية الجحيم ، ولأجل الوصول إلى هذا الهدف ، علينا الإستعانة بكلّ الوسائل المتاحة لدينا ، وكذلك الإستعانة بالجوانب العملية والنفسية والكلامية ، ولا يُستبعد شمول الآية لمسألة الوارثة ، فمثلاً أكل لقمة الحلال عند إنعقاد النّطفة وذكر الله ، يُؤثر إيجابياً في تكوين النّطفة ، وتنشئة الطّفل وحركته في المستقبل في خطّ الإيمان. وخلاصۀ کلامنا من مجموع ما قدمته لکم ، يمكننا أن نستوحي هذه الحقيقة ، وهي أنّ الوراثة والتربية وتربية الاسرة و المحیط و حلیب الام ، من العوامل المهمّة ، في رسم وغرس القيم الأخلاقيّة في حركة الواقع النفسي للإنسان وكلّها عوامل تؤثر في الأخلاق والعقيدة ،و لها أهميّة كبيرةٌ في رسم وصياغة شخصيّة الإنسان ، في خطّ الحقّ أو الباطل ، ولأجل تربية أفرادٍ صالحين ، يجب علينا التّوجه لتلك الامور.ومن جملتها ، حالة الام في زمان الحَمل ، فترى أنّ امّ مريم كانت تستعيذ بالله تعالى من الشّيطان الرجيم ، وكانت تتمنى دائماً أن يكون من خُدّام بيت الله ، بل نذرت أن يكون وليدها كذلك. بل نذرت أن يكون وليدها كذلك.والجدير بالذّكر ، أنّ الله سبحانه جاء بجملة : (وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا) في ذيل الآية ، وهي الكفالة لمريم عليها‌السلام ، ومعلوم حال من يتربى على يد نبيٍّ من أنبياء الله تعالى ، بل الله تعالى هو الذي إختاره لكفالتها ورعايتها.فلا غرابة والحال هذه ، أن تصل مريم عليها‌السلام لدرجاتٍ ساميةٍ ، من الإيمان والتّقوى ، والأخلاق والتربية ، ففي ذيل هذه الآية ، يقول القرآن الكريم :(كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ). فإنّ التربية الإلهيّة : تُثمر الأخلاق الإلهيّة ، والرزق من الله في طريق التّكامل المعنوي للإنسان.نسال الله تبارک و تعالی ان یوفقنا بتهذیب النفوس و التقرب الی الله انشاء الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *