صلاة الجمعة

أعوذ بالله من الشیطان الرجیم

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمدلله ربّ العالمین نحمده و نستعینه و نؤمن به و نستهدیه و نستغفره و نتوکّلُ علیه و نصلّی و نسلّم علی حبیبه و نجیبه و خیرتِه فی خلقه، حافظِ سرّه و مبلّغ رسالاته، بشیرِ رحمته وَ نَذِیرِ نِقْمَتِهِ ، سیّدِنا و نبیّنا و حبیبِ قلوبنا ابی‌القاسم‌ المصطفی محمّد و صلّ على ائمّة المسلمين و حماة المستضعفين و هُداة المؤمنين و صلّ على بَقِيَّةِ الله فِي أَرْضِهِ.

اوصيكم عباد للّه و نفسی بتقوى اللّه و نظم امركم.
قال الله سبحانه و تعالی فی محکم کتابه
((يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)) صدق الله العلی العظیم.

ابارک لکم ایها المومنون و ایتها المومنات بعیدِالله الاكبر یومِ السرور یوِم التبسم یوم امتداد لمسار الرسالات الإلهيّة یومِ اكمال الدین عیدِ الغدیر الاغر عیدِ ولایةِ امیِر المومنین علیِ بن ابیطالب صلوات الله و سلامه علیه والحمدلله الذى اكرمنا بهذا الیوم
فبمناسبة عید الله الاکبر اود ان نتحدث حول قضیة الغدیر فی مقدمة و ثلاثة مباحث
البعد التاريخي للغدير و خلود قصّة الغدير
لمن يُشككون من دون علم بنفس سند الحدیث
لمن يَقبَلون سندَ الحديث و يُشككون في دلالته
و تبعا فی خلال البحث نَتَطَرَّقُ إلى بعض مفردات خطبة الرسول الأعظم في ذلك الموقفِ المَهيب مشروطة بالصلاة علی محمد و آل محمد.

مقدمة
كلنا سمعنا باسم الغدير، وهي أرض تقع بين مكة والمدينة بالقرب من «الجحفة» ولكنها شهدت حادثةٌ من أهم حوادث التاريخ الإسلامي، وهي تنصيب الإمام علي(عليه السلام) في الثامن عشر من ذي الحجة في السنة العاشرة للهجرة.
أراد بعض المتعصبين محو هذه الحادثة من ذاكرة التاريخ، ولكن هيهات فهذه الحقیقة في التاريخ أكبر واوسع من أن تمُحى.
وستجد في الکتب مصادرا وحقائق دامغة، وتتساءل متعجباً: إنّ مسألة بهذا العمق في التاريخ كيف يمكن تجاهلها والإعراضُ عنها؟!
فتارة يقبَلون سندَ الحديث ويُشككون في دلالته، واُخرى يمشككون ومن دون علم بنفس السند.
ولأجل توضيح أبعاد الحديث واستجلاء مكنوناته رأينا من الضروري أن نتناولَ بالبحث حول الموضوعين مع إيراد الوقائع المعتبرة:

البعد التاريخي للغدير
أتمّ المسلمون «حجةَ الوداع» في الشهر الاخير للسنة العاشرة للهجرة،
وتَعَلَّموا أعمالَ حجّهم على يد الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله)،
وعندها قرّر الرسول(صلى الله عليه وآله) التوجهَ نحو المدينة المنورة،
وصدر فِعلا الأمرَ بالحركة، وعند وصول الرَّكْبُ الى «غدير خم» مخاطَباً الرسول بهذه الآية:
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ).
فلحنُ الآيةِ يُبيِنُ مدى أهميّة وخُطُورةِ الامر الذي اُلقِىَ على عاتق الرسول(صلى الله عليه وآله)، والذي يُعتبر مساوياً للرسالة في الأهمية والموجِب ليأس الكفار وأعداء الإسلام
ولأجل ذلك صدر أمر بالتوقف، فمن تقدم من الركب اَرجَعوه، ومن تأخر اَنتَظِروه… وهكذا حتى اجتمعوا كلَّهم في مكان واحد، وكان الحَرُّ شديداً، ويضعون الثياب تحت أرجلهم من حرارة الرمل، ونصبوا للرسول(صلى الله عليه وآله) مِنبراً ، وأخذ الرسول(صلى الله عليه وآله) بايراد الخطبة بصوت جَهوَريّ، وخلاصتها:

فبعدُ أن حَمِدَ الله تعالى وأَثْنَى عليه، و وَعظ فأبلغ في الموعظة قال:
ایها الناس إِنِّي قَدْ دُعِيتُ وَ يُوشِكُ أَنْ أُجِيبَ وَ قَدْ حَانَ مِنِّي خُفُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ و إنّي تارك فيكم الثقلين كِتَابَ اَللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ.
ثم قال: إنّ الله مولاي وأنا ولي كلّ مؤمن ومؤمنة.
وأخذ بيد علي(عليه السلام)
وقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟
قالوا: بلى يا رسول الله،
فقال: «من كنت مَولاه فهذا على مولاه(عليه السلام)
اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اُنْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اُخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ
وبعدها ارتفعت الاصوات بالتكبير، وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لعلي(عليه السلام): «اجلس في خيمة كي يبايعَك الناسُ و وجوهُ القوم» وقد بادر ابوبكر و الثانی بالبيعةِ له قبل الجميع.
قال «زيد بن الأرقم»: أوّل من بايع الإمام علي(عليه السلام) من المهاجرين هم، أبوبكر وعثمان وطلحة والزبير، واستمرت المراسم حتى الغروب.
سبحان الله
اما نسبة بخلود قصّة الغدير
تعلَّقَت مشيئة الباري تعالى الحكيمة بتخليد هذه الذكرى في كل العصور والازمان، و لانرى واقعةً وحادثةً تاريخية قد تناولُها الجميع من فيلسوف وكلامي ومحدّث ومفسر وخطيب وشاعر ومؤرخ سوي حادثة الغدير.
الی هنا دار الکلام من الزاویة التاریخیة

المبحث الثانی
لمن يُشككون من دون علم بنفس سند الحدیث

حصیلة العشق لأهداف قضیة الغدیر السامیة، الغَیرة، وانتهاز الفرصة، وعمل دؤوب للعلامة أمینی(ره) تتمثل في تألیف کتاب قیم ألا وهو الغدیر.
الذي إلی يومنا هذا ، لم يتمكن أحد من الطعن فیه.
و استند فی تالیف هذا الکتاب الشریف من عشرین ألف کتاب من المصادر المعتبرة عند أهل السنة منذ القرون الأولی للإسلام إلی القرن الحالي
وملخص إحصائياته حول رواة حديث الغدير ، هو:
1. أن 110 من اصحاب الرسول نقلوه
2. وفي القرن الثاني للهجرة والذي يسمى بعصر التابعين نقله 89 نفر من اولئك.
3. رواة الحديث في القرون اللاحقة هم أيضاً من أهل السنة، و360 نفر منهم رَوُوه في كتبهم واعترفوا بصحة سند الحديث،
4. 29 من اهل السنة الّفوا كتباً مستقلة في موضوع الغدیر
والعجيب في الأمر أن المؤرخ الاسلامي الكبير وهو «الطبري» الّف كتاباً باسم «الولاية في طرق حديث الغدير» ونقله عن الرسول(صلى الله عليه وآله) من 75 طريقاً. وقال ابن كثير في تاريخه في ترجمة الطبري: إني رأيت له كتابا جمع فيه أحاديث غدير خم في مجلدين ضخمين.
5. و یذکر اسماء و تصریحات 43 عالما من علماء أهل السنة والجماعة، الذین وضعوه موضع الاعتبار والصحة لهذا الحدیث حتی أعلى مستوى فی نقل الحدیث و هو التواتر.
سبحان الله رغم هذا الکثیر من النقل و التصریح بعض اخواننا یقولون هذا حدیثٌ شیعی نشُمُّ رائحةَ الشیعة منه
نعم نحن نفخر و نتشرف بعطر هذا الحديث ولکنه موجود حتی فی صحاحکم و فی المسانید و السنن الی مستوی التواتر فهذا ليس حديث من الشيعة بل هو حديث محمد صلى الله عليه و آله
فصدقوا بان المؤامرة الامویة مستمرة الی الیوم علی اهل بیت النبی صلی الله علیه و آله و سلم.

المبحث الثالث و الاخیر
لمن يقبَلون سند الحديث و يُشككون في دلالته
المسألة المهمة هنا هو تفسير كلمة «مولى»، فإنّها على وضوحها اسائوا الاستفادة منها، وبعد أن لم يجدوا طريقاً ولم يستطيعوا للتشكيك بالسند تحركوا على مستوى التشكيك في مفهوم الحديث ودلالته، وخاصة كلمةُ «مولى» ولكنّهم رغم ذلك لم يُحَقِّقُوا نتيجة.
ما المقصود من كلمة مولى؟
كلمة «مولى» وبكل صراحة لا تحمِل في اغلب المواضع إلاّ معنى واحد، وهو الأولوية والجَدارة،
وبعبارة اُخرى: «الرئاسة»، وجاء في القرآن الکریم لفظ «المولى» بمعنى الرئيس أو المدير أو الأولى.
وجاءت كلمة «مولى» في 18 آية في القرآن الكريم، وعشرة منها تُعَبِّرُ عن مولوية الباري تعالى کآیة الشریفة (أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) ولم تأت بمعنى الصَديق إلاّ في موارد قليلة جدّاً.
ولذلك لايمكن الشك في أن كلمة المولى هي بالدرجة الاُؤلى بمعنى الأولى والاجدر،
و بعبارة اخری المفهوم المتبادر من کلمة مولی هو الأولى
رغم ان المعنی المتبادر هو احد علامات الحقیقة لمعنی اللفظ
بعد ان یسمع الشخص الکلمة ما هو المفهوم المتبادر بالذهن هو معنی الحقیقی للفظ و سائر المعانی مجاز
و اهل العلم یعرفون بانه لایحتاج الی القرینة المعینة او القرینة الصارفة مع ذلک الشواهد والقرائن اللفظیة و الحالیة كلها تشير الى ذلك المعنى المتبادر الا و هو الأولى.
لنَفرُض انه يوجد لكلمة «مولى» معان متعددة، ولكن القرائن وشواهد الحالیة التي اكتنفتِ الحدث يوم الغدير التاريخي تَرفع كلَ ابهام وشبهة، وتُتم الحجة على كل أحد:
ما هی الشواهد؟
الشاهد الأول:
نرى حسّان شاعر الرسول الاعظم(صلى الله عليه وآله) وبعد اخذ الرخصة من الرسول(صلى الله عليه وآله) قال:

فَقَالَ لَهُ قُمْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّنِي رَضِيتُكَ مِنْ بَعْدِي إِمَاماً وَ هَادِياً

لم يستفد حسّان من لفظ المولى غيرَ معنى الإمامة والقيادة والهداية، والحال أنّه يعتبر من أهل اللغة ومن فصحاء العرب ولولا أنّ الشواهد والقرائن لم تَفِد الاّ ذلك المعني لمّا تجرأ حسان لأن يقول ما قال.
الشاهد الثاني:
ما كتبه الأميرالمومنین(عليه السلام) في اشعاره لمعاوية حيث قال:
وأوجبَ لي ولايتَه عليكم
رسول اللهُ يوم غدير خُمٍّ
نقل العلاّمة الأميني(قدس سره) هذا الشعر في كتاب الغدير، ج2، ص25 ـ 3 مع ضميمة ابيات اُخري عن 11 (احد عشر)عالماً شيعياً و26 عالماً سنياً.
فهل يوجد شخص افضل من الإمام(عليه السلام) يفسر لنا ما هو المقصود من كلمة مولى في الشعر ، ولم يستفاد منها الاّ الزعامة والقيادة؟
الشاهد الثالث:
قبل أن يقول الرسول(صلى الله عليه وآله) كلمتَه المباركة والشهيرة سأل الحاضرين: «ألستُ اولى بكم من انفسكم»؟
وبعد ما أخذ الإقرار بذلك من الناس قال: «من كنت مولاه فهذا على مولاه…»
فما فائدة هذا التقارن والتوالي؟
وهل هو إلاّ لكي يُثبتَ له ذلك المقام الرفيع الثابت للنبي(صلى الله عليه وآله) بنص القرآن؟
مع فارق مقامُ النبوة للنبي والإمامة لعلي، ويكون معنى الحديث أنّ كلَّ من أكونُ أولى من نفسِه فعليٌ أولى به من نفسِه.
الشاهد الرابع:
ثم إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) أخذَ الاقرار من الناس بالاُصول العقائدية الثلاثة، حيث قال لهم:«الستُم تشهدون أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً عبده ورسوله وان الجنة حق والنار حق.
فما هو الهدف من أخذ هذا الإقرار؟
وهل هو إلاّ لتنبيه الناس وتَهيِئَةِ الأرضيَّةِ لهم لمِا سيُثبتُه فيما بعد لإبن عمه وأخيه وأنَّ ولايتَه كباقي الأصول الاسلامية الدينية الثلاثة؟
فإذا كان المقصود من كلمة المولى الصَديق والناصر، فلن يعود للكلام معنى، وسوف تَتَناثَرُ المعانى في الجمل كلِّها.

الشاهد الخامس:
تنبّأ الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) بقرب حلول أجَله في بداية الخطبة فقال:
* إِنِّي أُوْشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ *
وهذه العبارة تحكي أنّه(صلى الله عليه وآله) كان يريدُ بذلك تعيينَ الخليفة من بعده، بحيث يمكنه أن يَسُدَّ الثُغرَة التي ستَحدَثُ بموته(صلى الله عليه وآله)، ويجب أن يكون كفواً لذلك المنصب والمقام، ولاتحتمل معنى آخر، وإذا ما فَسَّرناها بغير الخِلافة فستنتفي العَلاقةُ المنطقية في كلام الرسول(صلى الله عليه وآله)، والحال أنّه افصح وابلغَ مَن نطق بالضاد، وهل هناك قرينة أقوى من هذه؟
الشاهد السادس:
الرسول(صلى الله عليه وآله) بعد جملة «من كنت مولاه…..»
قال: « اَللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى إِكْمَالِ اَلدِّينِ، وَ إِتْمَامِ اَلنِّعْمَةِ، وَ رِضَى اَلرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَ بِالْوَلاَيَةِ لِعَلِيٍّ مِنْ بَعْدِي.
فاذا كان المراد هو اعلان المحبة لواحد من المسلمين، فكيف يمكن من أثبات المودة لعلي(عليه السلام) ونصرته، اكمالُ الدين واتمام النعمة؟
والأوضح من ذلك أنّه(صلى الله عليه وآله) قال: « وَ رِضَى اَلرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَ بِالْوَلاَيَةِ لِعَلِيٍّ مِنْ بَعْدِي.
فهل يبقى شك في أن المقصود من كلمة «الولي» هو معنى الخِلافة؟

الشاهد السابع:
الشاهد الأقوى هو تهنئة الشيخين (أبي بكر و الثانی) وجمع غفير من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله) للإمام علي(عليه السلام ) حتی وقت الغروب، وكان الشيخان من أولِّ من بادر الى التهنئة، حيث قالا له:«هنيئاً لك يا على ابن ابي طالب اصبحت وامسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
فأي مقامٍ نالَه عليُّ(عليه السلام) في ذلك اليوم حتي يستحق من الشيخين ذلك التبريك؟
وهل هو الاّ الزِعامة والخِلافة والقيادة للامة؟

الشاهد الثامن:
إذا كان المقصود من كل تلك الامور- مما ذُكر سابقاً – هو تبيين محبةِ الناس للإمام علي(عليه السلام) فلا يلزَم طرحُ هذه المسألة في ذلك الهواء الحار والمُناخ المحرِق (بأن يتوقف مسيرَ الركب المكوَّن من مائة ألف نفر، ويجلس الناس لإستماع خطبة طويلة في هذا الهواء الحار على أرض الصحراء المحرقة.
فلم تكن حاجةٌ لتلك المقدمات الصعبة، وكان بالإمكان طرحُ هذه المسألة في المدينة،
كل ذلك يُشير بصورة قاطعة الى وجود أمر أهمّ وأكبر خُطُورة من ذكر مسألة الصَداقة والعَلاقة الحميمة.
وكيف يغالط نفسَه من يشُّك في ذلك؟ وبم يلاقي ربَّه من يُنكِر تلك الامور؟
لِنجلس الآن للتحكيم
بعد كل ما تقدم من الشواهد والقرائن هل يبقي شك في أن مقصود النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) هو الخِلافة والولاية المطلقة على المسلمين؟
اختم کلامی بسؤال ودي مُوجَّه إلی إخواننا من أهل السنة
افرضوا الیوم انا ما تحدثت و انتم ما سمعتم شیئا حول الغدیر بس استمعوا هذا السوال
ایها الاخوة من اهل السنة
فيما یتعلق بمفردة(ولي) راجعوا إلی کتاب «صحیح مسلم» المجلد الثالث صفحة 1378 (الف و ثلاث مأة و ثمانیة و سبعون
)حدیث 1757 (الف و سبع مأة و سبع و ثلاثون
)
ورد في هذا الحدیث نقلاً عن الخلیفة الأول:
«فلما تُوُفِّی رسول اللَّهِ قال أبو بَکرٍ أنا وَلِی رسول اللَّهِ
في هذا الحدیث لایقول أبوبکر «أنا خلیفة رسول الله» أو «أنا الحاکم بعد رسول الله» أو «أنا الإمام بعد رسول الله».
شوفوا قال: أنا وَلِی رسول اللَّهِ
ثم یقول الخلیفة الثانیة:
«ثُمَّ تُوُفِّی أبو بَکرٍ وأنا وَلِی رسول اللَّهِ وَ وَلِی أبی بَکرٍ
کیف تَعني مفردةُ «وَلِی» معنی «الخلافة» و «الإمامة» و «الحکم» في هذا الحدیث
لکن تعني مفردةُ«وَلِی» في حدیث الرسول الأکرم معنی«الصدیق»
من المسلّم أنّ المسلمين إذا تركوا التعصب والرسوبات الفكرية و المیراث الاموی ، وشرعوا في دراسة حديثَ الغدير بنظرة جديدة، فسوف يصلون الى نتائج مطلوبة مما سيكون سبباً ان شاء الله في اتحاد المسلمين اكثر واكثر.
نحمدالله سبحانه و تعالی الذی جعلنا من المتمسکین بولایة علی بن ابیطالب علیهم السلام
اعاد الله علیکم بالیمن و البرکة و کل عام و انتم بالف خیر.
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ
وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلّٰهِ بِجَمِيعِ مَحامِدِهِ كُلِّها ، عَلَىٰ جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّها الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى يُؤْمِنُ الْخائِفِينَ ، وَيُنَجِّى الصَّالِحِينَ ، وَيَرْفَعُ الْمُسْتَضْعَفِينَ ، وَيَضَعُ الْمُسْتَكْبِرِينَ ،
أشهد أن لا اله الا الله لم یتخذ ولدا و لم یکن له شریک فی الملک و خلق کلَ شیء فقدّره تقدیرا.
اللهم صل و سلم و زد و بارک علی اشرف رسلک و انبیائک سیدنا و حبیب قلوبنا و شفیع ذنوبنا و طبیب نفوسنا ابی القاسم المصطفی محمد
و علی اخيه و وصیه اسدِ الله و اسدِ الرسول یعسوبِ الدین و امام المتقین امیر المومنین علی بن ابیطالب صلوات الله و سلامه علیه
و علی وارثة الرسول بِضعةِ لحمه و مُهجةِ قلبه فاطمةَ الزهراء صلوات الله علیها
و علی السبطین الامامین سیدی شباب اهل الجنة الحسن و الحسین صلوات الله علیهما
و علی ائمة المسلمین الامام علی بن الحسین زین العابدین
و محمد بن علی الباقر
و جعفر بن محمد الصادق
و موسی بن جعفر الکاظم
و علی بن موسی الرضا
و محمد بن علی الجواد
و علی بن محمد الهادی
و الحسن بن علی الزکی العسکری
و الخلف الحجة القائم المنتظر المهدی
حججک علی عبادک و امناءک علی خلقک.

عبادَ الله أُوصِيكم و نفسی بِتَقْوَى اَللَّهِ
وَ كَلِمَةِ اَلْحَقِّ فِي اَلرِّضَا وَ اَلْغَضَبِ
وَ اَلْقَصْدِ فِي اَلْغِنَى وَ اَلْفَقْرِ
وَ بِالْعَدْلِ عَلَى اَلصَّدِيقِ وَ اَلْعَدُوِّ
وَ بِالْعَمَلِ فِي اَلنَّشَاطِ وَ اَلْكَسَلِ
وَ اَلرِّضَا عَنِ اَللَّهِ فِي اَلشِّدَّةِ وَ اَلرَّخَاءِ

تصادف اليوم 15 ذي الحجة الحرام ذكرى مولد الامام أبو الحسن علي بن محمد الهادي، العاشر من ائمة اهل البيت عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وبهذه المناسبة السعيدة نهنئکم إخوتی الأعزاء و لضیق الوقت نستعرض فقط الی دوره عن صیانة دین جده عن الانحراف.

كان للحركة الانحرافية التي قام بها الغلاة من الشيعة الدورُ المهم في إثارة شبهة تحريف القرآن وتوجيهِ أصابع الاتهام للشيعة من قبل أتباع سائر الفرق الإسلامية بأنهم لا يهتمون بشأن القرآن الكريم، ويؤمنون بتحريفه وعدم حجيته؛ ومن هنا اَنبَرَى الإمامُ الهادي [عليه السلام] لتفنيد هذه الشبهة وبيانِ مكانة القرآن في فكر المدرسة الإمامية، وأنّ القرآن الكريم هو المصدر الأول للمسلمين والحجة في جميع التشريعات والمواقف التي يعتمدها الشيعة، وأنّ الروايات المخالفة للقرآن الكريم تُعَدُّ من زخرف القول الذي يُضرَبُ به عرضَ الجدار.
هذا کان قبس من حیاته الشریف
نسأل الله سبحانه و تعالی أن یمن علینا بتحلي بسیرته الراشدة و صفاته الحمیدة و أن يُوفقنا لما فيه صَلاحُ دينِنا و یَعفُوَ عن ذنوبنا و يَغفرُ لنا و يَرحمُنا و عجل اللهم فی فرج مولانا.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *