صلاة الجمعة – 29 یونیو 2018
بسم الله الرحمن الرحیم
الحمد لله ربّ العالمين . الحمد لله الذی لا مُضادّ له في مُلكه و لا مُنازِعَ لَهُ في أمره.
الحمدالله الذی لا شريك لَهُ في خلقه ولا شبيه لَهُ في عَظَمَتِه
وصلّی الله علی سيدّنا ونبيّنا محمّد صلّی الله عليه وعلی آله الطاهرين واصحابه المنتجبين.
قال الله تعالی فی محکم کتابه
وَعَدَ اللَّهُ الَّذینَ آمَنُوا مِنْکُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَیَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِی الْأَرْضِ کَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذینَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَیُمَکِّنَنَّ لَهُمْ دینَهُمُ الَّذِی ارْتَضى لَهُمْ وَ لَیُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً
صدق الله العلی العظیم
عبادالله ! أُوصيكم و نفسي بتقوی الله
فأَيْنَ تکمن التقوی
تُکمن فی أَيْنَ جَامِعُ الْكَلِمَةِ عَلَى التَّقْوَى
أَيْنَ بَابُ اللَّهِ الَّذِي مِنْهُ يُؤْتَى
أَيْنَ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي إِلَيْهِ يَتَوَجَّهُ الْأَوْلِيَاءُ
أَيْنَ السَّبَبُ الْمُتَّصِلُ بَيْنَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ
أَيْنَ صَاحِبُ يَوْمِ الْفَتْحِ وَ نَاشِرُ رَايَةِ الْهُدَى
الیوم يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ يَوْمُه الْمُتَوَقَّعُ فِيهِ ظُهُورُه وَ الْفَرَجُ فِيهِ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى يَدَيْه
و أَنْتَ يَا مَوْلايَ كَرِيمٌ مِنْ أَوْلادِ الْكِرَامِ
انت الذی اسمُک نُقِشَ منذ بدأ التاريخ على ألسنة الصالحين و يعلو التاريخ قدمته کما یقول الباری وَ لَقَدْ کَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّکْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
ایها الصالحون
کلنا ننتظر شخصا نبأت و بشرت بظهوره الميمون و الموعود جميعَ رسلا لله و أنبيائه من آدم حتى الخاتم
و الیوم اخصص خطبتی حول الإيمان بالمخلّص والمصلح العالمي و هو عبد الصالح حجة بن الحسن العسگری علی سلامته و تعجیل فرجه صلوا علیه و علی ابائه الطاهرین.
لقد آمن البشر بعقيدة مهمة عمرِه بطوال التاريخ و هي الإيمان بالمخلّص والمصلح العالمي،
وهذه عقيدة بثت النشاط والأمل في حياة الناس، ونجدها عند الأديان الإبراهيمية کلها حتی الادیان غیرِ الابراهیمیة كذلك في محاولة لمواجهة اليأس من الحياة والوصول إلى مستقبل مشرق على أساس العدالة.
وقد دعا الإسلام، باعتباره أحدُ أهم الأديان الإبراهيمية إلى الإيمان بالمخلّص ، حيث يقول الله عز و جل:«وَ لَقَدْ کَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّکْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ» ولهذا فالبشر ينتظرون يوماً ينتهي فيه عجزُهم ومصائبُهم.
لقد كانت النجاة بمعنى الخلاص من الوضع السيء أو الخلاص من الظلم إحدى السنن الإلهية التي ذكرها القرآن الكريم عن بعض الأنبياء، كنجاة نوح عليه السلام من الطوفان الكبير، نجاةِ لوط من المدينة التي مارس رجالُها الفاحشة و نجاةِ بني إسرائيل من سطوة فرعون و … و يُستفاد من هذه الآيات أن الأشخاص الذين كان لديهم قابلية الحياة بطهارة نجوا، وهلك مَن سواهم.
والقرآن يقول لنا إن النجاة هي من الحقوق المسلّمة للمؤمن: «كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ».
إن الإيمان بالمخلّص موجودٌ في الكثير من الأديان، من “سوشيانت” الموعود ، إلى الماشيح الموعود عند اليهود، إلى المسيح المنجي عند المسيحية، و مهدی عجل الله تعالی فرجه الشریف علی شرف اسمه صلوا عند المسلمين.
و ينقُل الإنجيل نبوءة عن السيد المسيح عن آخر الزمان فيقول إن العالم سيكون في حالة حرب و قحط و وباء و زلازل، وسينفر الناس من بعضهم البعض و تُظلم الشمس ويفقد القمرُ نورَه و تتساقطُ النجوم من السماء.
لا بد من الإشارة هنا إلى أن النجاة تختزنُ ثلاثة أركان ضرورية:
1ـ رفض الوضع الموجود
2ـ ارتقاب التحول إلى الوضع المطلوب بمساعدة المنقذ
3ـ الطرق المؤدية إلى تحوّل الوضع الموجود إلى الوضع المطلوب
سنتعرض في هذا القسم لليهودية والمسيحية والإسلام لكي تتضح لدينا فكرة المخلّص والمصلحِ العالمي كوعدٍ إلهيٍ قطعيٍ.
عقيدة الماشيح عند اليهود وكذلك الوعد الإلهي لليهود من العقائد المهمة جدا عندهم. يقولون إن الوعد الإلهي بظهور الماشيح المخلّص يحصل بعد تهيئة الظروف المناسبة، وهناك البعض ممن يعتبر أن هذا يحدث عندما يكون اليهود في عصرهم الذهبي، بينما يعتبر البعض الآخر أن ظهور المُخلص مقدمةٌ لهذا العصر.
تُعتبر عقيدة المخلص عندهم أنها تؤدي إلى الشعور بالأمل بتحقق الوعد الإلهي، والصبر على المصائب، بث الفرح و الشعور بالوحدة القومية، والتشجيع على الإلتزام بالأحكام الشرعية. من مواصفات الماشيح أنه متواضع من ذرية داوود ولديه قوة عالمية و من مواليد بيت لحم، شريف النسب و من سكان المدينة.
هناك عدة نقاط مسلمة في عقيدة المخلّص عن المسيحيين:
1ـ الخطيئة الأولى 2ـ الهبوط بتفسيره المسيحي 3ـ الموت وهو فقدان الإنسان لمقام الروح بعد نزوله إلى الأرض ووقوع في أسر الدنيا وانتهاء الحياة فيها. 4ـ الفداء وهذا يعني أن الإنسان بحاجة إلى التضحية قبل الأسر، ولذلك يعتبر فداء عيسى عقيدة. 5 ـ التجسد، بمعنى أن الله أعطى ابنَه جسماً بشرياً وأرسله إلى الأرض ليخلُصَ الإنسان.
أما بالنسبة لمواصفات المخلص الموعود التي اختص بها المسيحيون فهي عبارة عن عودة عيسى عليه السلام مرة أخرى لإنقاذ البشر، وليحقق أهدافا كقبول المؤمنين وإقامة العدل ومكافئة المستحقين وإنقاذ البشرية، وفصل القضاء بين الأمم وتحريرها وإقامة الملكوت.
أما بحسب الدين الإسلامي
فالمخلص سيأتي لتحقيق العدالة وهداية الناس إلى الصراط المستقيم. وهناك أوصاف و خصائص كثيرة ذُكرت في روايات السنة والشيعة عن المخلص المهدي عجل الله فرجه.
منها 1ـ شبهه برسول الله صلى الله عليه وآله 2 ـ جمال الوجه
3 ـ مراوحة ظاهره في الشبه لشخص عمرَه بين الثلاثين والأربعين
4ـ القامة الرشيدة والوجه الشديد النورانية.
وهو سيأتي ليُعلِمَ الناسَ الحكمةَ و يحقق العدالة بمعناها الواقعي بحيث لا يبقى أحدُ إلا و حصل على حقه، كما قال الإمام الباقر عليه السلام: « إِذَا قَامَ قَائِمُنَا فَإِنَّهُ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ وَ يَعْدِلُ فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَ الْفَاجِرِ »
وقال عليه السلام « يَبْلُغُ مِنْ رَدِّ الْمَهْدِيِّ الْمَظَالِمَ حَتَّى لَوْ كَانَ تَحْتَ ضِرْسِ إِنْسَانٍ شَيْءٌ انْتَزَعَهُ حَتَّى يَرُدَّهُ ».
في الواقع سيكون ذلك العصر ذهبياً للبشرية ولن يواجه أحد أيَ موانعَ من تحقيق كماله، طبعا قد يكون هناك البعض من الذين لا يستفيدون من هذه الظروف لبلوغ كمالهم، لكن المهم هو تحققُ الأرضية المناسبة للوصول إلى حقيقة التوحيد والعبودية لله تعالى، وهذا من الوعود الإلهية القطعية، حيث قال تعالى: «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ».
كما أن الإمام الباقر عليه السلام يقول إن التحقق الكامل لهذه الآية سيكون في عصر ظهور المخلص والمصلحِ العالمي، حيث سيتحقق النصرُ الحاسم الذي وعد الله به مع قيام المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله.
من خصائص عصر الظهور كذلك انتشار الرحمة، وهي ما بُعث من أجله النبي صلى الله عليه وآله حيث قال: «انما بُعثتُ رحمة» و وكما أكدت الآية الشريفة: «وَ ما اَرْسَلْناكَ اِلّا رَحْمَةً لِلعالَمينَ.» ستتحقق الرحمةُ الإلهية عند ظهور هذا المخلص
«وَ هَبْ لَنَا رَأْفَتَهُ وَ رَحْمَتَهُ وَ دُعَاءَهُ وَ خَيْرَهُ مَا نَنَالُ بِهِ سَعَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ فَوْزا عِنْدَكَ».
و إن اللسان والبنان لقاصران عن التعبير عن مدى محبة حبيب البشر ذاك ولطفِه ورحمته،
فهو كما قال الإمام الرضا عليه السلام: « الامام الأنيس الرفيق، و الوالد الشفيق، والأخ الشقيق، وَ الْأُمُّ الْبَرَّةُ بِالْوَلَدِ الصَّغِيرِ وَ مَفْزَعُ الْعِبَادِ فِي الدَّاهِيَةِ النَّآدِ ».
لكن عندما يصل الأمر إلى منع الحق عن أصحابه أو ظلم الناس والحؤول دون قيام العدل ونشر الحكمة والمعرفة، فسيكون موقفُ المخلص موقفَ الصامد المقاوم، كما كان الأنبياء عليهم السلام الذين صبروا في مقابل القوة والمال والتزوير ولم يتراجعوا أبداً: « فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَ مَنْ تَابَ مَعَكَ»
المخلّص في الإسلام هو المعصوم والإمام الرؤوف الذي يحمل في قلبه آمال وأفكار جميع أنبياء العالم وصلحائه.
نمازگزاران روز جمعه
اود ان ابشرکم بمسالة هامة و هو اختصاصنا فی هذا الزمان و هی …
نحن أبناء هذا الزمان و لهذا الزمان امام منقذ للبشرية
و لكن هذا الإمام يحتاج الى أمةٍ صالحة و مستعدة ، و هنيئاً لشباب هذا الزمان الذین یعیشون فی عصر حضوره و الذین يُلبون النداء بلبيك حینما ینادی إمامُهم
هل من ناصرٌ ينصرني
هنيئاً لنا و لکم حيث ولدنا في زمان عصر حضور إمامٍ موعود و سيد آخر الزمان
حجةُ الله علینا و بيُمْنِهِ رُزِقَ الْوَرَي وَ بِوُجُودِهِ ثَبَتَتِ الْاَرْضُ وَ السَّمَاءُ
و فی الختام لاننسی
ان العمل الصالح و قبلَهُ الإيمان بالله من شرائط الورود في زمرة الصالحين و هم اصحاب الحجة فی زمان حضوره و عصر ظهوره
وَ الَّذينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحينَ
ایها المنتظرون
الكثيرون ممن حولنا هم أُناسٌ أصحاب خلق و يعملون بعض الأعمال الصالحة حيث تؤثر عليهم و على المجتمع بشكل إيجابي و من الطبيعي أن تَعودَ فائدةُ هذه الأعمال عليهم حیث تسمی بآثار الوضعی و التکوینی للعمل و موجود فی فطرة العالم
ولکنهم لا يؤمنون بالله الخالق لكل هذا الجمال فهم لا يدخلون في زمرة الصالحين و بالعكس فنحن نرى بعض المسلمين الذين يؤمنون بالله على الظاهر و لكنهم لا يعملون الأعمال الصالحة فهؤلاء أيضاً لا يدخلون في الصالحين، وكلتا المجموعتين خارجة من اطار الصالحين
و رحمة اله علی امام الخمینی ره بهذه الکلام الذی ینبع من القرآن
من ينتظر المصلح عليه أن يكون فرداً صالحاً
فمَن الصالح ؟
مبحث الذی هام لمن یرید و یحب ان یدخل فی جملة الصالحین
فياليت أن نكون من المؤمنين الذين يعملون الصالحات
نسأل الله سبحانه و تعالی ان یجعلنا مِنْ عِبَادِکَ الصَّالِحِینَ المنتظرین و أن يُوفقنا لما فيه صلاحُ دينِنا و یَعفُوَ عن ذنوبنا و يَغفرُ لنا و يَرحمُنا .
اللهم صل علی محمد و آل محمد و اغفر للمؤمنین و المؤمنات و المسلمین و المسلمات الأحیاء منهم و الأموات.
بسم الله الرحمن الرحیم. والعصر.
إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)
والحمدلله رب العالمین و صلی الله علی نبینا محمد و آله الطاهرین.
بسم الله الرحمن الرحیم
الحمد لله ذی القدره البالغة و النعم السابقة
و اشهد ان لا اله الله وحده لا شریک له و هو الذی خلق اللیل و النهار و الشمس و القمر کل فی فلک یسبحون
و اشهد ان محمدا عبده و رسوله . ارسله الله شاهدا و مبشرا و نذیرا و داعیا الی الله باذنه و سراجا منیرا.
اللهم صل و سلم و زد و بارک علی اشرف رسلک و انبیائک سیدنا و حبیب قلوبنا و شفیع ذنوبنا و طبیب نفوسنا ابی القاسم المصطفی محمد
و علی صهره و وصیه اسد الله و اسد الرسول یعسوب الدین و امام المتقین امیر المومنین علی بن ابیطالب صلوات الله و سلامه علیه
و علی وارثة الوحیدة لرسول الله بضعةُ لحمه و مُهجةُ قلبه فاطمةُ الزهراءُ البتول صلوات الله علیها
و علی سبطین الامامین سیدی شباب اهل الجنة الحسن و الحسین صلوات الله علیهما
و علی ائمة المسلمین الامام علی بن الحسین زین العابدین
و محمد بن علی الباقر
و جعفر بن محمد الصادق
و موسی بن جعفر الکاظم
و علی بن موسی الرضا
و محمد بن علی الجواد
و علی بن محمد الهادی
و الحسن بن علی الزکی العسکری
و الخلف الحجة القائم المنتظر المهدی
حججک علی عبادک و امناءک علی خلقک.
عبادالله اتقوا الله و اغتنموا فرص الخیر فهی المکسب فی هذه الحیاة و اجتنبوا اعمال السوء فهی شقاء و وبال. من عمل صالحا فلنفسه و من اساء فعلیها و ما ربک بظلام للعبید.
ان یوم الخامس و العشر من شهر الشوال ذکري ارتحال السید الکریم الا و هو عبد العظیم الحسنی سلام الله علیه فنتبرک فی خطبتی الثانیة باسمه و بیان مناقبه بایجاز .
ولد السید عبدالعظیم الحسني علیه السّلام و هو ابوالقاسم عبد العظیم في سنة (ثلاث و سبعین بعد الماة)173 الهجریة في مدینة الرسول صلّی الله علیه و آله و سلّم و وإشتهر بالحسني لأنه کان من أحفاد الإمام الحسن المجتبی علیه السّلام.
عاصر في مدة عمره الشریف أربعة أئمة و هم الإمام موسی الکاظم والإمام الرضا والإمام محمد بن علی التقي و الإمام علي بن محمد النقي (علیهم السلام) و روی کثیر من الأحادیث منهم.
نجد شخصیة السید عبدالعظیم الحسني علیه السّلام العلمیة والموثوق بها من بین المدائحَ التي وصفه بها الأئمة (علیهم السلام) ، وکان یرشد إلیه الإمام الهادي علیه السّلام السائلین ویعتبره علیه السّلام من أصدقائه الأوفیاء و نشاهد فی مؤلفات علماء الشیعة توصیفات کثیرة حوله أیضا و هم وصفوه بالعابد والزاهد والثقة وحسن السریرة والمحدث الکبیر و هو خبیر بمعارف القرآن.
توفی عبد العظیم فی عام ماتین و خمسین و دُفن بمدینة الری فی جنوب طهران فی ایران .رحمة اله علیه و علی آبائه الطاهرین
اقدمکم روایة من لسان الأمام علی النقی علیه السّلام :
روی إبن قولویه في کامل الزیارات
أنّه دخل أحد من سکان الري علی الإمام الهادي علیه السّلام و سأل الإمام علیه السّلام عنه : أین کنت و قال : کنت ذهبت إلی زیارة الإمام الحسین علیه االسّلام و قال الإمام علیه السّلام : إعلم أنّ ثواب زیارة السید عبدالعظیم علیه السّلام الذي دفن في الري یساوي ثوابَ زیارة الإمام الحسین علیه السّلام في کربلاء .
رزقناالله و ایاکم زیارةَ مضجعه بمدینة الری
و فی نفس الیوم نصادف ذکري استشهاد حمزه سيد الشهداء عم النبي
( صلى الله عليه وآله )
روي أن حمزة بن عبد المطلب كان أخاً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الرضاعة .
وبعد أن أعلن حمزة إسلامه هاجر مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة المنورة
كذلك حمل حمزة في السنة الأولى من الهجرة لواء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة بواط ، والأبواء ، وبني قينقاع .
وبالغ حمزة في نُصرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في معركة بدر الكبرى و قَتَل فيها سبعة من صناديد قريش .
شَهد حمزة بن عبد المطلب معركة أُحُد ، وله فيها صولات مشهودة . ولأنه – كما أشرنا – قَتَل في بدر صناديد العرب ، فأضمروا له الكيد وأخذوا ينتهزون الفُرَص للانتقام منه .
انا لا استطیع و لا اتحمل ان احکی من کیفیة شهادته الا اقول:
ولما انتهت المعركة وُجد حمزة ( عليه السلام ) ببطن الوادي من الجبل وقد مُثِّل به .
یا صاحب الزمان آجرک الله فی هذه المصیبة الالیمة
وعندما رآه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بكى ثم قال :
لن أُصاب بمثلك ، ما وقفتُ موقفاً قَطّ أَغْيَظُ عَليَّ من هذا الموقف ، وأمر ( صلى الله عليه وآله ) به فَدُفِن .
وكانت شهادته ( عليه السلام ) في السنة الثالثة للهجرة النبوية ،
و فی نهایة خطبتی اود ان اشیر الی مسالة هامة و هی بان بعد رحلة الرسول صلی الله علیه و آله و سلم کما اشار بها روایات اختارت فاطمة الزهراء سلام الله علیها مزار حمزة السید الشهداء محلا للصلاة و العبادة و الدعوات و لا ننسی بان رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال : «مَن زارني ولم يزر قبر عمّي حمزة فقد جفاني».
یا لیت یوم من الایام نزوره جمیعا فی مدینة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) و الآن من البعید نضع ایادینا علی الصدور و نسلم جمیعا علی حضرته بكلمات مؤثِرة التی خرج من لسان النبی :
( يا عمَّ رسولِ الله ، وأسدَ الله ، وأسدَ رسولِ الله ، يا حمزةَ ، يا فاعل الخيراتِ ، يا حمزة ، يا كاشف الكُرُبَاتِ ، يا حمزة ، يا ذابّاً يا مَانِعاً عن وجه رسول الله .. ) .
و السلام علی ابن رسول الله قتیلِ العبرات حسینِ بن علی بن ابیطالب و علی اولاده و علی اصحابه و رحمة اله و برکاته
اللهم صل علی محمد و آل محمد و عجل فرجهم و اغفر للمؤمنین و المؤمنات و المسلمین و المسلمات الأحیاء منهم و الأموات.
بسم الله الرحمن الرحیم.
والعصر. ان الانسان لفي خسر. الا الذین آمنوا و عملوا الصالحات و تواصو بالحق و تواصو بالصبر.
صدق الله العلی العظیم والحمدلله رب العالمین و صلی الله علی نبینا محمد و آله الطاهرین.



