صلاة الجمعة

صلاة الجمعه 07-11-2025

أعوذ بالله من الشیطان الرجیم
بسم الله الرحمن الرحیم
الحمدلله ربّ العالمین نحمده و نستعینه و نؤمن به و نستهدیه و نستغفره و نتوکّلُ علیه و نصلّی و نسلّم علی حبیبه و نجیبه و خیرتِه فی خلقه، حافظِ سرّه و مبلّغ رسالاته، بشیرِ رحمته وَ نَذِیرِ نِقْمَتِهِ ، سیّدِنا و نبیّنا و حبیبِ قلوبنا ابی‌القاسم‌ المصطفی محمّد و صلّ على ائمّة المسلمين و حماة المستضعفين و هُداة المؤمنين و صلّ على بَقِيَّةِ الله فِي أَرْضِهِ.

عبادَ الله أوصيكم و نفسي بتقوى الله
أقول لكم و لنفسي ما قاله امامُ المتقین امیر المومنین علیه السلام
اتَّقِ اللَّهَ بَعْضَ التُّقَى وإِنْ قَلَّ – واجْعَلْ بَيْنَكَ وبَيْنَ اللَّه سِتْراً وإِنْ رَقَّ

قال الله تعالی فی محکم کتابه:
( فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا 25/القصص)
صدق الله العلی العظیم.
قدّم الإسلام فاطمةَ الزهراء باعتبارها المثالَ النَموذَجيَّ للمرأة بل للانسان الکامل. وحيث تکون قدوةً للأجيال فی کل عصر.
ما اننا فی رحاب ایام استشهاد السیدة فاطمة الزهراء علیها السلام أودّ ان ابین لکم من خلال خطبتی هذه کیفیة انسجام العفة و دور الاجتماعی الفاعل للمراة فی شخصیتها
بما اننا فی رحاب ایام استشهاد السیدة فاطمة الزهراء علیها السلام اضافتا بان بعض الیاسون یسمحون الشهیر بنا حول منزلة المراة فی الاسلام أودّ ان ابین لکم من خلال خطبتی هذه کیفیة انسجام العفة و دور الاجتماعی الفاعل للمراة فی شخصیتها استلهاما من اروع قدوة حسنة و هی فاطمة الزهراء سلام الله علیها ببركة الصلاة على محمدٍ و آل محمد.
أكد الكثير من المحققين على أن رعاية العفة و الحياء امراً موجودا عند النساء في جميع الأديان والثَقافات المتقدمة.
اما بالنسبة للاسلام،
إن الحياء صفة إيجابية حسنة للرجال والنساء، حتى ورد عن رسول الله أنه قال: « إن لكل دين خُلُقاً و إنَّ خُلُقَ الإسلامِ الحياء.
إذا كان مطلوباً للمرأة أن تتحلّى بصفة الحياء فکیف لها ان تتصف بقوة الشخصیة إذاً؟
أليس هناك تناقض بين الصفتين بما تَعنيه الثانیة من جرأة وإقدام، وما تستلزمه الاولی من تحفّظ وهدوء؟
أبدء من معنى الحياء:
عرّف الراغب الاصفهاني في مفرداته الحياءَ بقوله: الحياء انقباض النفس عن القبائح وتركُها.
وقد وَرد عن الإمام علي قولـه: الحياء يَصدُّ عن الفعل القبيح .
فهو رادع ذاتي داخلي يَمتَنِعُ به الإنسان من إرتكاب المعايب، التي نهى عنها الشرع أو العقل أو العرف.
وهو بهذا المعنى لا يتصادم ولا يتناقض مع قوة الشخصية، لأن قوة الشخصية لا تعنيِ الجرأةَ على المَساوِئ والمعايب، بل تعنيِ الثقةَ بالنفس والتعبير عن الذات والدفاع عن الحقوق والمصالح، وكل ذلك في الإطار الصحيح، وبالأساليب اللائقة السليمة.

إن الحياء كأي مَلَكة من الملكات الفاضلة، والصفات الطيبة، لها موقِعُها المناسب، ومكانها الصحيح، في شخصية الإنسان وحياته، و إذا استُخدِمَت في موقعها المطلوب، فإنها لا تُلغي ولا تُناقض المكارمَ الأخرى.
وما قد يبدو من تناقض بين بعض مفردات مكارم الأخلاق، كالحَزم واللين، والشَجاعة والعفو، والعزة والتواضع، يزول بالنظر إلى اختلاف الموارد.
لقد وَصف الله تعالى صحابةَ الرسول بأنهم أشدّاء و رحماء، وبين الصفتين تناقض، لكنهم ﴿ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ (سورة الفتح آيه 29). ومدح تعالى المؤمنين بأنهم أَعِزَّة و أَذِلَّة ، والتناقض واضح بين الصفتين لكنهم ﴿ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ سورة المائدة آيه 54

ایها الاخوة و ایتها الاخوات
إن الإفراط في ممارسة الحياء، واستخدامَه في غير موضعه، ليس حالةٌ صحيحة، ولا تدخل ضمنَ الحياء المحبّذ والمطلوب. بل تعبرّ عنها النصوصُ الشرعية بأنها سِمَةُ ضعف، و مُؤَشِّر حَماقة وجهل. جاء في الحديث عن رسول الله : الحياء حياءان : حياء عقل، وحياء حُمق، فحياء العقل هو العلم، وحياء الحُمق هو الجهل.
فالحياء ليس صفةٌ مطلوبةٌ في المطلق، بل يُستَحسَنُ في موارده الصحيحة.
لکن يغالي البعض ويتشدد في مسألة حياء المرأة، فيُفرض عليها ألواناً من الحياء المذموم، الذي يَشِلُّ حرکتُها في المجتمع، ويجمّد طاقاتُها وقُدُراتُها، ويَمنعُها من التفاعل مع قضايا الحياة، فتُصبح تحت شعار الحياء والعفة موجوداً هامشياً ، لا رأي لها ولا فاعلية ولا شخصية.
فعليها أن تبقى سجّينةَ البيت، وعليها أن لا تتحدث مع رجل أجنبي لأن صوتها عورة. وهي عبارة شائعة في أوساط المتدينين، ولا أصل لها في الشرع، يقول السيد الخوئي: ( فهي وإن كانت كلمة مشهورة بينهم إلا أنها لم تَرُد في شيء من النصوص، فلا وجه لجعلها دليلا.. مضافاً إلى السيرة القطعية المتصلة بزمان المعصوم حيث كانت النساء تتكلم مع الرجال، من دون تقيّد بحالة الضرورة.
وحينما يُنسَبُ مثلَ هذا الغلو والتشدد إلى الإسلام فهو تشويهٌ لصورته المشرقة.
إن القرآن الكريم يُحدثنا عن ابنتي نبيِ الله شعيب، وما يَتمتعانِ به من خُلُقِ الحياء ﴿ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ ﴾ (سورة القصص آية 25). والاستحياء مبالغة في الحياء. لكن حياءَهما الشديد لم يكن مانعاً لهما من القيام برعاية أغنام أبيهما رعياً وسقاية، مع ما يستلزمه من اختلاط واقتراب من الرجال الأجانب ولو بدرجة محدودة،
هكذا يعلمنا القرآن أن الحياء – ومهما كان شديداً – لا يمنع المرأة من الاتصاف بقوة الشخصية، وممارسة دورها الاجتماعي الفاعل.
فارسی 3
اما كيف تَبنى شخصيةُ المرأة قويةً ثابتة؟، تَستعصي على الإغواء والإغراء، وتَشق طريقَها في الحياة بثقة والتزام، وتؤدي واجباتِها الدينية والاجتماعية على خير وجه

هنا عدة عوامل ومصادر تساعد على بناء وتنمية شخصية المرأة، ساشیر الی أهمها و هی ثلاث:
1. التربية السليمة:
فالبنت التي تنشأ في أجواء تربويةٍ صالحة، وتتوفر لها رعايةٌ كافية، تُلبّي جميعَ احتياجاتها المادية والمعنویة، وتَغرِس في شخصيتها بذور الخُلق القويم، عبر التوجيه المناسب، والقدوةِ الصالحة، المتمثلة في سلوك الوالدين.
هذه البنت تكون مهيأة للاستقامة، جديرة بامتلاك قوة الشخصية مثل ما رُبَّت فاطمة الزهرا فی حضن رسول الله و خدیجه سلام الله علیها
2. الوعي بالدين والحياة: غالباً ما يَتشكل وعيَ الفتاة في مجتمعاتنا، من خلال المَوروثات والأعراف المتداولة في أوساط عوائلهن، ثم ينفتحن على وسائل الإعلام والاتصالات الاجتماعی، كقنوات البث الفضائي، وشبكاة الإنترنت، لتَنقُلَهِن إلى عالَمٍ آخَر من الأفكار وأنماط السلوك، المخالفةِ لنظام قيمنا الدينية والاجتماعية.
وهنا يحصل الاختلال في التوازن لدى الفتاة، وتُصبح عرضةً للضياع الفكري والسلوكي
وكذلك ما تُواجِهُهُ الفتاة من تحديات في حياتها الاجتماعية، فترة المراهَقة، وعند بدء حياتها الزوجية، وحينما تدخل مرحلة الأُمومَة. إنها بحاجة إلى مساعدتها بالثَقافة الهادفة، وتقديم التجارب والخِبرات النافعة، لتكون على بصيرة من أمرها، حين تواجهها المشاكل و التحديات.

3.الاحترام والإشباع العاطفي : تمتاز المرأة برقة عواطفها، ورَهافة مشاعرها وأحاسيسها، منذ فترة الطفولة، فتحتاج إلى دِفءٍ عاطفي، وإحاطةٍ بالرعاية والاحترام، لتَشعُرَ بقيمتها في وسط عائلتها، وتُنهَلُ من فيض حنانهم وعطفهم، فتمَتَلِئُ نفسهُا بالثقة والعزة، وتَتَعامَلُ مع الآخرين من موقع الثَبات والرَزانة.

أما إذا عاشت حالةً من الإهمال والتجاهل وسطَ عائلتها، ولم تُحترم مشاعرُها وأحاسيسها، فسيَدفَعُها ذلك للبحث عن مصادر أخرى تُشبِعُ جوعَها العاطفي، وتُغَذّي الجَفاء الذي تُعاني منه، مما يجعلها فريسةً سهلة، ولقمةً سائغة، للطامعين والمنحرفين. وكم من فتاة وَقَعَت في مَهاوي الخطأ، و فِخاخِ المجرمين، منخدعةً بالكلام المعسول، والوعود البراقة ؟
ولو كانت عواطفها مُشبَعَة، ونفسها قوية ناضجة، فتکون أوعى و أذكى من الانخداع والاستدراج.
فارسی
أنتم تعلمون أن بعض السياسيين من أجل الوصول إلى السلطة والنفوذ يسمحون لأنفسهم بتشويه سمعة الإسلام و خاصة فيما يتعلق بمكانة المرأة في الإسلام،
رغم أن الإسلام أثبت من خلال القرآن و من خلال تضحيات نبي الرحمة وأهل بيته الأطهار مكانة المرأة و حفظ لها كرامتها و شخصيتها الاجتماعیة و حق أعطاء الـرأي و حق الملكية من جوانب عدة و لهذا أراد لها العفة و الحياء و الحجاب لترتقي بهم إلى أعلى الدرجات.
وأنتم يا من تأتون أمام بيت الله و تصورون وتنشرون على مواقع التواصل الجتماعی لا تستطیعون تشویهَ الصورةِ المشرقةِ للاسلام الأصيل..
و اجادلکم بالتی هی احسن و ادعوکم بالدراسة و کسب المعلومات الصحیحة عن منهج و سلوک سیدة النساء العالمین الصِّدیقَةُ الطّاهِرَةُ الزَّکیَّة الُمحَدَّثَةُ الصادقة الرشیدة و العلیمة.
(( فسلام عليها يومَ ولدت ويوم استُشهِدَت ويوم تُبعث حيا وهي تَحمِلُ كلَّ أوسمةِ الشرف والسمو وعليها حِلَلُ الكرامة )) .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
صدق الله العلی العظیم
والحمدلله رب العالمین و صلی الله علی نبینا محمد و آله الطاهرین.

بسم الله الرحمن الرحیم
الْحَمْدُ لِلّٰهِ بِجَمِيعِ مَحامِدِهِ كُلِّها ، عَلَىٰ جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّها الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى يُؤْمِنُ الْخائِفِينَ ، وَيُنَجِّى الصَّالِحِينَ ، وَيَرْفَعُ الْمُسْتَضْعَفِينَ ، وَيَضَعُ الْمُسْتَكْبِرِينَ ،
الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعَدُ السَّماءُ وَسُكَّانُها ، وَتَرْجُفُ الْأَرْضُ وَعُمَّارُها ، وَتَمُوجُ الْبِحارُ وَمَنْ يَسْبَحُ فِى غَمَراتِها؛
أشهد أن لا اله الا الله لم یتخذ ولدا و لم یکن له شریک فی الملک و خلق کلَ شیء فقدّره تقدیرا.
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَأَمِينِكَ وَصَفِيِّكَ وَحَبِيبِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَحافِظِ سِرِّكَ ، وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ سیدِنا ابی القاسم المصطفی محمد
اللّٰهُمَّ وَصَلِّ عَلَىٰ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، وَ وَلِيِّهِ وَ صَفِيِّهِ وَ مُسْتَوْدَعِ عِلْمِهِ وَ مَوْضِعِ سِرِّهِ ، امام المتقین امیر المومنین علی بن ابیطالب صلوات الله و سلامه علیه
وَصَلِّ عَلَى الصِّدِّيقَةِ فاطمةَ الزَّکیةِ حبیبةِ حبیبِک و نبیّک و حلیلةِ صاحبِ اللولاء و امِّ الائمة الهدی و الکریمةِ عِنْدَ الْمَلَإِ الْأَعْلَى صلوات الله علیها
، وَصَلِّ عَلَىٰ سِبْطَىِ الرَّحْمَةِ و إِمامَىِ الْهُدىٰ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ صلوات الله علیهما
، وَصَلِّ علی تسعة المعصومین من ولد الحسین
الائمةِ الهدی
علی بن الحسین سَیِّدِ الْعابِدینَ
و محمد بن علی باقِرِ الْعِلْمِ
و جعفر بن محمد الصادق خازِنِ الْعِلْمِ
و موسی بن جعفر الکاظم
و علی بن موسی اَلَّذِى ارْتَضَیْتَهُ وَرَضَّیْتَ بِهِ
و محمد بن علی الجواد عَلَمِ التُّقى
و علی بن محمد الهادی اِمامِ الاْتْقِیآ
و الحسن بن علی الزکی العسکری
وَصَلِّ عَلَىٰ وَليِّ أَمْرِكَ الْقائِمِ الْمُؤَمَّلِ ، وَالْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ ، وَحُفَّهُ بِمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَأَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يَا رَبَّ الْعالَمِينَ.

من لسان امام المتقین امیر المومنین علیه السلام أُوصِيكُمَ عبادالله و نفسی بِتَقْوَى اَللَّهِ
حیث قال اِتَّقُوااللهَ فِی عِبادِهِ وَ بِلادِهِ فَاِنَّکُم مَسئُولُونَ حَتّی عَنِ البِقاعِ وَ البَهائِمِ وَ اَطِیعوا اللهَ وَ لا تَعصُوهُ

أعظم الله أجورنا وأجوركم وأحسن الله لنا ولكم العزاء بایام استشهاد السيدة الزهراء (عليها السلام) و نعزی صاحب العصر و الزمان بهذا المصاب الجلل .
قال سبحانه و تعالى فی کتابه الحکیم :
أَ یَحْسَبُ اْلإِنْسانُ أَنْ یُتْرَکَ سُدًی صدق الله العلی العظیم

لقد عاشتِ السيدةُ فاطمة الزهراء (عليها السلام) محن تبليغ الرسالة الإلهية منذ نُعومةِ أظفارها، وحوصَرت مع أبيها واُمّها و بني هاشم في شعب ابي طالب ولم تبلغ في بدء الحصار من العمر سوى سنتين .
وما أن رُفِعَ الحصار بعد سنواتٍ ثلاثَ عِجاف ، حتى واجهت محنةَ وفاة اُمها الحنون وعمِّ أبيها وهي في بداية عامها السادس ، فكانت سَلوةَ أبيها في تحمل الأعباء ومواجهة الصعوبات والشدائد ، تُؤنِسُه في وحدته وتُؤازَره على ما يَلُّمُ به من طغاة قريش وعُتاتهم.
ومن هنا نعلم أن فاطمة عليها ‌السلام بعد فَقد أُمّها لم تكن تلك اليتيمة التي تُشكّل عِبئاً علىٰ أبيها ، بل وَقفت موقفَ العالمة بظروف أبيها صلى ‌الله ‌عليه ‌و آله ‌و سلم الداركةِ لخطر الرسالة التي يدعو لها ، وما يُحيط به من شدائد وأهوال وعِداوات ، فوقفت إلىٰ جنبه موقف المرأة البطلة المكافحِة والمضحِّية براحتها ورَفاهيتها ، و لیس ثَمَّةَ كَلِمَةٌ تُعَبِّرُ عن تقديره صلى ‌الله ‌عليه ‌و آله ‌و سلم لما لَقِيَ من ابنته الصغيرة في مواقفها المختلفة ، أَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ الكُنْيَةِ العَظيمَةِ اَلَّتِي تَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهَا كُلَّ المَعاني الجَميلَةِ وَ الرّائِعَةِ ألا و هي ( أُمّ أبيها ) من خلالها نعرف مكانة الزهراء عليها السلام لأبيها رسول الله صلى الله عليه وآله……
ثم هاجرت مع أبيها الى المدينة المنورة في الثامنة من عمرها الشريف ، وبقيت الى جنب أبيها الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله) حتى اقترنت بالإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فكَوَّنت أشرفَ بيتٍ في الإسلام بعد بيت رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أصبحت الوِعاءَ الطاهر للسلالة النبوية الطاهرةِ والكوثرِ المَعطاءِ لعترة رسول الله صلى الله عليه وآله الميامين .
لَقَدْ قَدَّمَتْ الزَّهْراءُ ( عَلَيْهَا السَّلامُ ) أَرْوَعَ مثلٍ لِلزَّوْجَةِ النَّموذَجَیة وَلِلْأُمُومَةِ العاليَةِ ، فِي أَحْرَجِ لَحَظاتِ التّاريخِ الاسِّلاميِّ اَلَّذِي كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَخْتَطَّ طَريقَ الخُلودِ والْعُلَى فِي بيئَةٍ جاهِليَّةٍ وَأَعْرافٍ قَبَليَّةٍ ، تَرْفُضُ اِنْسانيَّةَ المَرْأَةِ وَتُعَدُّ البِنْتَ عَارًا وَشَنارًا ، فَكَانَ عَلَى مِثْلِ الزَّهْراءِ . . وَهِيَ بِنْتُ الرِّسالَةِ اَلْمُحَمَّديَّةِ الغَرّاءِ وَوَليدَةُ النَّهْضَةِ الاَلَهيَّةِ الفَريدَةِ . . أَنْ تَضْرِبَ بِسُلوكِها الفَرْديِّ وَاَلْزَوْجيِّ والِاجْتِماعيِّ مَثَلًا حَقِيقِيًّا وَعَمَلِيًّا يُجَسِّدُ مَفاهيمَ الرِّسالَةِ وَقيَمِها تَجْسِيدًا وَاقِعِيًّا .
وقد أثبتت الزهراء للعالم الانساني أجمع أنها الانسانُ الكامل الذي استطاع أن يحملَ طابعَ الانوثة ، فيكونُ آيةً الهيةً كبرى على قدرة الله البالغة وابداعِه العجيب ، اذ أعطى للزهراء فاطمة (عليها السلام) أوفرَ حظٍ من العظمة وأوفى نصيب من الجلالة والبهاء .
فی نهاية الخطبة اطرح هذا السوال
فأين موقفنا اليوم من ذلك؟
و اين شبابنا من التأسي و الأقتداء بها؟
حیث قال ابوها رسول الله الاعظم صلی الله علیه و آله و سلم عنها «فاقتدوا (فاهتدوا) بالزهراء سلام الله علیها».
السیدة الزهراء کیف تتعامل مع القضایا المتعلقة بالأحداث المحيطة بها منذ صغر عمرها حتی استشهادها؟
يمكن للإنسان أن يتعامل مع هذه القضيّة بأسلوبين:
الأول بمسؤولية
والثاني بأن لا يبالي.
لتحمّل المسؤوليّة أيضاً أنواع وأقسام؛ بأيّ روحيّة، بأيّ تطلّع نحو المستقبل؟
اليوم نرى في البعض من شبابنا و شاباتنا حالة النفور و عدم الصبر و الجزع و اللا مبالاة و عدم المسؤولية تجاه انفسهم و اسرتهم و الدين و المذهب
و انجرفوا تجاه الأمور الدنيوية التي أرادها أعداءُ الله لهم.
من دون تفكر او تأمل بأنا أصحاب رسالة و عقيدة و مبدأ فعلينا الدفاع عنه و المُضِيُّ لتحقيق ما أراده الله لنا من أن نكون (خير أمة أخرجت للناس)
و هذا الشي ثبت عندنا من خلال الرسول و أهل بيته الأطهار علیهم صلوات الله.

فارسی
قد ورد عن عائشة أنها قالت: « كَانَ ـ رسول الله ـ كثيرًا مَا يُقَبِّلُ عُرْفَ فَاطِمَة»، أي شعر رأسها، وتشير نصوص أخرى إلى أنه قبّل يدها. وروي عنه أنه قال: «فِدَاهَا أَبُوهَا»
و مسک ختام الخطبة روایة عنه صلی الله علیه و آله و سلم
یا فَاطِمَةُ مَنْ صَلَّی عَلَیکِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ أَلْحَقَهُ بِی حیثُ کُنْتُ مِنَ الْجَنَّةِ
من یرید یلتحق برسول الله حیث یکون فی الجنة ف
بسم الله الرحمن الرحیم
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى الصِّدّیقَةِ فاطِمَةَ الزَّکِیَّةِ حَبیبَةِ حَبیبِکَ وَنَبِیِّکَ وَاُمِّ اَحِبّآئِکَ وَاَصْفِیآئِکَ الَّتِى انْتَجَبْتَها وَفَضَّلْتَها وَاخْتَرْتَها عَلى نِسآءِ الْعالَمینَ.
اللّهُمَّ کُنِ الطّالِبَ لَها مِمَّنْ ظَلَمَها وَاسْتَخَفَّ بِحَقِّها
وَکُنِ الثّائِرَ اَللّهُمَّ بِدَمِ اَوْلادِها
اللّهُمَّ وَکَما جَعَلْتَها اُمَّ اَئِمَّةِ الْهُدى وَحَلیلَةَ صاحِبِ اللِّوآءِ وَالْکَریمَةَ عِنْدَ الْمَلاَءِ الاَعْلى فَصَلِّ عَلَیْها وَعَلى اُمِّها *خدیجة* صَلوةً تُکْرِمُ بِها وَجْهَ اَبیها مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ وَتُقِرُّ بِها اَعْیُنَ ذُرِّیَّتِها وَاَبْلِغْهُمْ عَنّا فى هذِهِ السّاعَةِ اَفْضَلَ التَّحِیَّةِ وَالسَّلامِ.
(وعَجِّلْ‏ اللَّهُمَ‏ فَرَجَ صاحبِ الدولة الزهراء صاحبِ الرجعة صاحبِ الدار وَ اجْعَلْ فَرَجَنَا مَعَ فَرَجِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى