خطبة الجمعه فی یوم الثانی من ژانوری 2026
خطبة الجمعه الرابعة فی موضوع حقوق الزوجیة فی یوم الثانی من ژانوری 2026
بيّن الإسلام بوضوح أهمية معرفة حقوق الزوجين تجاه بعضهما، وجعل العلاقة بينهما قائمة على المودة والرحمة و قد اشرت فی الخطبتی السابقة بمجموعة خمسة من الحقوق المشترکة بین الزوجین ؛ ومنها حق الاحترام بین الزوجین الذی هو من أعظم الحقوق المشترکة بين الزوجين فمعرفة الحقوق والواجبات لا تعني التسلط، بل الهدف من خلال تطبيق هذه الحقوق، تتحقق السكينة داخل الأسرة، و هنا اشیر الی بعض مظاهر إظهار الاحترام والتقدير وهی المعاملة الحسنة والكلمة الطيبة بین الزوجین والبعد عن الألفاظ الجارحة أو السلوكيات المسيئة و الإنصات الجيد والاستماع بانتباه لآراء الشريك وعدم مقاطعته أو التقليل من شأن ما يقول، حتى لو اختلفت معه في الرأي و من جملة مظاهر الاحترام تقدير الجهود و التعبير عن الامتنان والشكر للأعمال التي يقوم بها الشريك، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، والاعتراف بقيمة مساهماته و منح الشريك مساحته الشخصية واحترام احتياجاته الفردية و إظهار الاحترام والتعامل بلباقة مع أهل الشريك، ومن جملة مظاهر الاحترام الالتزام بالعهود والوعود، مهما كانت بسيطة، لبناء المصداقية والثقة و کذلک التجنب من النقد الهدام والتنقنق وا لانتقاد المستمر و حل مناقشة الخلافات في مكان خاص وبعيداً عن الأقارب والأصدقاء، و المبادرة إلى تهدئة الموقف عند حدوث خلاف، والمبادرة بالصلح ومحاولة المصالحة للحفاظ على جو الود في البيت و اما علامات عدم احترام الزوجین تظهر فی اظهار الإهانة اللفظية والجسدية لبعضهما ، والتجاهل العاطفي، وعدم تقدير مجهودات طرف آخر والتقليل من شأن الزوج او الزوجة أمام الآخرين، وإنكار حقوق الأساسية و الشرعیة للزوجة ها كالإنفاق، اوالتهرب من التواصل أو لقضاء الوقت معها و نستطیع ان نشیرهنا الی علامات لفظية وجسدية کالإهانة والتقليل من شأنها و استخدام الألفاظ المهينة، أو الألقاب غير المحبوبة، أو ذم صفاتها الخلقية، أو السخرية منهاکما ان للعنف علامات کلاعتداء الجسدي، أو الصراخ، أو الدفع، أو أي تصرفات مؤذية جسدياً او بیان الانتقاد المستمر سواء في مظهرها أو أفكارها أو تصرفاتها بحیث یرصد لکی تصيد الأخطاء حتی ینتقدها باستمرار، اوتجنب من الصدق و التوسل بالكذب المستمر فی حیاة الزوجیة و هناک علامات عاطفية وسلوكية لعدم الاحترام بین الزوجین کالتجاهل لمشاعر طرف المقابل أو شكا وی ، أو محادثاته، أو الاتصالات الهاتفية او قلة الاهتمام بطرف المقابل و إهماله عاطفياً، أو عدم الاهتمام بأمورالشخصية له ، أو عدم الرغبة في قضاء وقت مع الزوج اوالزوجة و غياب التواصل و تجنب الحديث الجاد معه أو عدم مشاركته فی تفاصيل يومه، أو عدم اهتمامه بأمور تخص طرف المقابل إنهاء المحادثات المفاجئة او المقارنة بالآخرين بشكل مستمر و تقول لماذا لا تكون مثل فلان الفلاني؟ و المقارنة المستمرة بزوج آخر تسبب الإحباط للزوج وتشعره بالتقصير وتذكيره بأخطاء الماضي، والتقليل من قدراته و تقول لقد فعلته مرة أخرى؟ و تظهر هذه العبارة التركيز على الأخطاء بدلًا من الإنجازات وتؤدي إلى تدهور العلاقة أو القيام احد الزوجین بأمور أخرى أثناء قضاء الوقت معه او الرفض لحل المشكلات الزوجیة و اظهار عدم الرغبة في حل المشاكل العائلية أو الأسرية و هذه الا مور تضر بالعلاقة الزوجية وتؤثر سلبًا على الثقة بالنفس لدى الطرفين، كما تؤدي إلى العنف اللفظي والنفسي و تُسبب الإحباط وتؤثر على ثقة الزوج بنفسه وقد تؤدي إلى تفاقم المشاكل الزوجية وتؤثر سلبًا على الحالة النفسية لكلا الطرفين ويمكن أن تؤدي إلى العنف اللفظي والنفسي بينهمت وتؤثرسلبًاعلى العلاقة الزوجية وتؤدي إلى الشعور بالنفوربین الزوجین و هنا اشیر ببعض الحقوق الموکدة بين الزوجين فمن مظاهر احترام المرأة لزوجها طاعتها له، وتزينها له وتبسمها في وجهه وحفظها له، أما عن مظاهر احترام الزوج لزوجته فتتجلى في إحسانه إليها، وتجاوزه عن هفواتها والاحترام بين الزوجين من أصل الدين، ويعتبر من القربات التي يتقرب بها الزوجين إلى الله عز وجل، حيث يساهم في حسن سَير الحياة الزوجية المستقرة للأسرة المسلمة، ایها الاخوة و الاخوات إن المفتاح الأساسي للسعادة الزوجية هو الاحترام والمودة والرحمة المتبادل بين الزوجين ، والزوجان أقرب الناس لبعضهما، ولا تستمر الحياة الهانئة إلا بحسن المعاشرة، و علینا ان ننظر في هذه الآية التي عادة ما تتلى في خطبة النكاح، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )وهذه الآية هي البداية التي تبنى عليها الأسرة المسلمة التي هي نواة المجتمع الإسلامي، فالزواج آية من آيات الله تعالى، خلق لنا من أنفسنا أزواجا؛ لتسكنوا إليها؛ حيث يسكن الزوج وزوجته في سكن واحد تظلله السكينة، وجعل الله بين الزوجين مودة ورحمة لا تكون إلا بهذه العلاقة الطاهرة البعيدة عما لا يرضي الله، و إذا سقط الاحترام بين الزوجين و هذه هی مشكلة خطيرة تتطلب . اتخاذ إجراءات فورية ومعالجة فورية ومنهجية و اخذ بعض الخطوات لإنقاذ العلاقة و من جملة هذه الخطوات ان یفهم الزوج بان تحديد سبب تراجع الاحترام. قد يكون السبب التواصل السيئ کاستخدام لغة جارحة، والسخرية، أو الصراخ بشكل متكرر او الشعور بعدم التقدير و عدم الاعتراف بجهود الشريك أو إنجازاته او الخيانة أو خرق الثقة و انتهاك الوعود الذی يؤدي حتماً إلى تآكل الاحترام او الاختلاف في القيم أو الأهداف بحیث قد تتغير نظرة كل طرف للآخر عندما تختلف الأولويات الحياتية التدخلات الخارجية: تدخل الأهل أو الأصدقاء بشكل سلبي في العلاقة و الاتفاق الطرفين على التوقف و وقف أي السلوكيات السلبيةوسلوكيات مهينة أو مسيئة فوراً، مثل الصراخ أو النقد اللاذع و وضع حدود واضحة و الاتفاق على خطوط المشترکة وإجراء محادثة هادئة وصادقة و اختيار وقت مناسب وخالٍ من التوتر لمناقشة المشكلة بهدوء. يجب أن يكون الهدف هو الفهم وليس اللوم و انشالله فی الخطبة القادمة سوف اشیر الی السادس من الحقوق الزوجیة و هو الوفاء بین الزوجین



