خطبه 28-05-2021
بسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمدلله ربّ العالمین. نحمده و نستعینه و نؤمن به و نستهدیه و نستغفره و نتوکّلُ علیه و نصلّی و نسلّم علی حبیبه و نجیبه و خیرتِه فی خلقه، حافظِ سرّه و مبلّغ رسالاته، بشیرِ رحمته وَ نَذِیرِ نِقْمَتِهِ ، سیّدِنا و نبیّنا و حبیبِ قلوبنا ابیالقاسم المصطفی محمّد و صلّ على ائمّة المسلمين و حماة المستضعفين و هُداة المؤمنين و صلّ على بقيّةِللَّه فى الأرضين.
عباد الله
اوصيكم و نفسي بالتقوي الله (سبحانه و تعالي) حيث قال: ﴿وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوي﴾.
قال الله تعالی فی محکم کتابه :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴿٤١﴾ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴿٤٢﴾ صدق الله العلی العظیم
لقد ورد فی غُرَرُ الحِكم و دُرَرُ الكلِم عن الإمام عليّ (عليه السّلام) قال: “مَن أحَبَّ شَيئاً لَهِجَ بِذِكرِهِ”
و سنتناول في هذا الخطبة مما وَرد في كلام أمير المؤمنين عليه السلام عن الحب و الذكر شيئا
اما المراد من الحب
تلك العلاقة التي جعلها الله تعالى في جميع مخلوقاته وجعلها وسيلةَ الارتباط بينها جميعًا.
ولو تتبعتم المعاجم اللغوية لرأيتم أن مؤلفيها – وهم أرباب البيان وأساطين اللغة – يَعجزون عن تبيان معنى هذا المفهوم الفطري البديهي المحض (الحب) فيلجؤون إلى تشبيهه بالأقل ظهورًا أو بالمساوي (كقولهم: المحبة، أو ضد البغض، أو الود، أو العشق.. الخ) .
وقد جعل الله تعالى الحبَ مقياسًا للصَلاح والفَساد، فعن الإمام الباقر (عليه السّلام): “إذا أرَدتَ أن تَعلَمَ أنَّ فيكَ خَيراً فَانظُر إلى قَلبِكَ؛ فَإِن كانَ يُحِبُّ أهلَ طاعَةِ اللهِ ويُبغِضُ أهلَ مَعصِيَتِهِ فَفيكَ خَيرٌ وَاللهُ يُحِبُّكَ، وإن كانَ يُبغِضُ أهلَ طاعَةِ اللهِ ويُحِبُّ أهلَ مَعصِيَتِهِ فَلَيسَ فيكَ خَيرٌ وَاللهُ يُبغِضُكَ، وَالمَرءُ مَعَ مَن أحَبَّ” بل أنه أعظم مُؤَشِّرٍ للصلاح والفساد – “وهَلِ الدّينُ إلَّا الحُبُّ”– ،
و کما هو الحال في جميع العلاقات، فإنّ مكانةَ العلاقة تكونُ ،حسب مكانةِ اصحابها فما الحال بمن كانت علاقته بالله تعالى وكان حبه لله تعالى فكم لهذا الحب من السمو و الشرف على كل شيء، فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): “القلب حرم الله فلا تسكن حرمَ الله غير الله”
و أوضح مصداق و نموذج لحب الله هو حب أهل البيت له، فهذا الإمام الحسين (عليه السلام) يظهر أعلى مراتب الحب والإخلاص في دعائه
وَاَنْتَ الَّذى اَزَلْتَ الاَغْيارَ عَنْ قُلُوبِ اَحِبّائِكَ حَتّى لَمْ يُحِبُّوا سِواكَ، ماذا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ؟ وَمَا الَّذى فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ، لَقَدْ خابَ مَنْ رَضِىَ دُونَكَ بَدَلا.ً
وكذلك فإن استحصالَ محبةِ الله تعالى هو الهدف الأسمى للعبد، وقد دلّنا تعالى عليه بنصوص كثيرة
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ”إن الله يحب الصابرين..الخ)
ولكنه جمع كلَّ تلك الطرق بقوله جل و علی على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله)
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ (31)
فاتّباعُ (حبيبِ الله) يجعلنا احباءً لله.
اما الامر الثانی فی قول امیر البیان الإمام عليّ (عليه السّلام) : “مَن أحَبَّ شَيئاً لَهِجَ بِذِكرِهِ” هو الذکر
فالمحب يُعرف بكثرة ذكره حبيبَه، وأشرفُ المحبين مَن أكثر ذكرَ أشرفِ المحبوبين (الله تعالى) ، فكلما كان لسانُه بذكر محبوبه لهجًا كان اوفر حظاً من الطمأنينة التي ذكرها الله عزوجل الذين آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
وقد كنت أود أن أذكر شواهد ونصوص متعددة في ذلك إلّا أني وجدت رواية في الكافي الشريف تكفيني مؤونة التفصيل وتفي بكل ما يتطلب المقام، وهي ما روي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قوله:
“مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ إِلَّا الذِّكْرَ، فَلَيْسَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْفَرَائِضَ فَمَنْ أَدَّاهُنَّ فَهُوَ حَدُّهُنَّ، وَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَمَنْ صَامَهُ فَهُوَ حَدُّهُ، وَ الْحَجَّ فَمَنْ حَجَّ فَهُوَ حَدُّهُ، إِلَّا الذِّكْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَرْضَ مِنْهُ بِالْقَلِيلِ، وَ لَمْ يُجْعَلْ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ، ثُمَّ تَلَا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ ،
فَقَالَ: لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ” .
قال: كَانَ أَبِي ( عليه السَّلام ) كَثِيرَ الذِّكْرِ ، لَقَدْ كُنْتُ أَمْشِي مَعَهُ وَ إِنَّهُ لَيَذْكُرُ اللَّهَ ، وَ آكُلُ مَعَهُ الطَّعَامَ وَ إِنَّهُ لَيَذْكُرُ اللَّهَ ، وَ لَقَدْ كَانَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَ مَا يَشْغَلُهُ ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَ كُنْتُ أَرَى لِسَانَهُ لَازِقاً بِحَنَكِهِ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَ كَانَ يَجْمَعُنَا فَيَأْمُرُنَا بِالذِّكْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَ يَأْمُرُ بِالْقِرَاءَةِ مَنْ كَانَ يَقْرَأُ مِنَّا ، وَ مَنْ كَانَ لَا يَقْرَأُ مِنَّا أَمَرَهُ بِالذِّكْرِ ” .﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾
و فی روایة أخرى أنهُ قَالَ : ” الْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَ يُذْكَرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ تَكْثُرُ بَرَكَتُهُ ، وَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ ، وَ تَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ ، وَ يُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ لِأَهْلِ الْأَرْضِ ، وَ الْبَيْتُ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَ لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ تَقِلُّ بَرَكَتُهُ ، وَ تَهْجُرُهُ الْمَلَائِكَةُ ، وَ تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ “
کما یقول الباری﴿ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴾ الزخرف:36
ایضا جاء فی وسائل الشيعة للشيخ محمد بن الحسن بن علي ، المعروف بالحُر العاملي روایة عَنِ الإمام جعفر بن محمد الصَّادِقِ ( عليه السَّلام ) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: ﴿ … اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾ ، مَا هَذَا الذِّكْرُ الْكَثِيرُ؟
فَقَالَ: “مَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ ( عليها السلام ) فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ الذِّكْرَ الْكَثِيرَ” .
فحب أهل البيت (عليهم السلام) كمال حب الله تعالى، وفي ذلك نصوص وشواهدَ كثيرة اذكر منها ما روي عن أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ (عليهما السّلام): “أنَّ قَوماً أتَوهُ مِن خُراسانَ، فَنَظَرَ إلى رَجُلٍ مِنهُم قَد تَشَقَّقَتا رِجلاهُ، فَقالَ لَهُ: ما هذا؟ فَقالَ: بُعدُ المَسافَةِ يَابنَ رَسولِ اللهِ، ووَاللهِ ما جاءَ بي مِن حَيثُ جِئتُ إلّا مَحَبَّتُكُم أهلَ البَيتِ. قالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ (عليه السّلام): أبشِر، فَأَنتَ وَاللهِ مَعَنا تُحشَرُ. قالَ: مَعَكُم يَابنَ رَسولِ اللهِ؟ قالَ: نَعَم، ما أحَبَّنا عَبدٌ إلّا حَشَرَهُ اللهُ مَعَنا، وهَلِ الدّينُ إلَّا الحُبُّ، قالَ اللهُ (عَزَّ وجَلَّ): ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾
هذا کان شرح وجیز لکلام امیر البیان الإمام عليّ (عليه السّلام) حیث قال: “مَن أحَبَّ شَيئاً لَهِجَ بِذِكرِهِ” و نختتم بكلمات الامام زین العابدین فی مناجات الذاکرین
إِلٰهِى فَأَلْهِمْنا ذِكْرَكَ فِى الْخَلَاءِ وَالْمَلَاءِ، وَاللَّيْلِ وَالنَّهارِ، وَالْإِعْلانِ وَالْإِسْرارِ، وَفِى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ،إِلٰهِى أَنْتَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: ﴿يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللّٰهَ ذِكْراً كَثِيراً وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً﴾ وَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾، فَأَمَرْتَنا بِذِكْرِكَ وَهَا نَحْنُ ذَاكِرُوكَ كَما أَمَرْتَنا، فَأَنْجِزْ لَنا مَا وَعَدْتَنا، يَا ذاكِرَ الذَّاكِرِينَ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. .
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالْعَصْرِ
إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ
وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
السلام عليكم ايها المومنون و ايتها المومنات
و رحمة الله و برکاته
اعوذ بالله من الشیطان رجیم
بسم الله الرحمن الرحیم
الْحَمْدُ للهِ كُلَّما حَمِدَ اللهَ شَيءٌ الْحَمْدُ للهِ كَما يُحِبُّ اَنْ يُحْمَدَ الْحَمْدُ للهِ كَما يَنْبَغي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزِّ جَلالِهِ
الْحَمْدُ لِلّٰهِ بِجَمِيعِ مَحامِدِهِ كُلِّها ، عَلَىٰ جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّها الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى يُؤْمِنُ الْخائِفِينَ ، وَيُنَجِّى الصَّالِحِينَ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَأَمِينِكَ وَصَفِيِّكَ وَحَبِيبِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَحافِظِ سِرِّكَ ، وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ سیدنا ابی القاسم المصطفی محمد
اللّٰهُمَّ وَصَلِّ عَلَىٰ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، امامِ المتقین امیرِ المومنین علیِ بن ابیطالب صلوات الله و سلامه علیه
وَصَلِّ عَلَى الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فاطمةَ الزهراء صلوات الله علیها
، وَصَلِّ عَلَىٰ سِبْطَىِ الرَّحْمَةِ ، وَ إِمامَىِ الْهُدىٰ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ صلوات الله علیهما
، وَصَلِّ علی ائمة المسلمین الامام علی بن الحسین زین العابدین
و محمد بن علی الباقر
و جعفر بن محمد الصادق
و موسی بن جعفر الکاظم
و علی بن موسی الرضا
و محمد بن علی الجواد
و علی بن محمد الهادی
و الحسن بن علی الزکی العسکری
وَصَلِّ عَلَىٰ وَليِّ أَمْرِكَ الْقائِمِ الْمُؤَمَّلِ ، وَالْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ ، وَحُفَّهُ بِمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَأَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يَا رَبَّ الْعالَمِينَ.
عبادَ الله أوصيكم و نفسي بتقوى الله و نظم امرکم
«انَّ أَکرمَکم عندَ اللّه ِ أَتقکُم»
بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
وَ اعلَمُوا أنَّ اللّه َ معَ المُتَّقین»؛
استعرض فی الخطبة الثانیة الموجزة من باب قوله سبحانه و تعالى:
اعوذ بالله من الشیطان رجیم ربِّ إِنِّی لِما أَنْزَلْتَ إِلَیَّ مِنْ خَیْرٍ فَقِیر. صدق الله العلی العظیم
ایها الاعزاء
عندما نستيقظ صباحاً نقول لبعضنا البعض:
صباح الخیر
ربما نكرِّر هذه المفردة عدة مرات خلال کل یوم ، متمنين لبعضنا البعض الخیر.
لكن في الواقع ما هو الخير الذي يَبحث عنه الجميع؟ ويسألون اللهَ ذلک
یَبحث کلُ انسان عن الخیر جاداً وکل شخص یبحث عن الأفضل
کما یقول القرآن الکریم
إنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيد.
(عادیات/۸)
نعم ,الإنسان یحبّ الخیر کثیراً
ولکن کل شخص یجد الخیرَ في شئی یختلف عن الآخرین
شخص یجدُه في بیت جید
وآخر یجدُه في سیارة جیدة
وشخص یجدُه في شغل مناسب
وآخر یجدُه في زوجة جیدة وأولادٍ جیدین
ومایَشبه ذلک من المال و القدرة و غیره
لكن ما هو الخير الحقيقي في الواقع؟
يقول القرآن الكريم إنه عندما کان النبي موسى علیه السلام یُهرب خائفا من الفرعون وجیشه
کان یردِّد هذه الجملة
ربِّ إِنِّی لِما أَنْزَلْتَ إِلَیَّ مِنْ خَیْرٍ فَقِیر.
(قصص/۲۴)
پروردگارا. من به آنچه از خیر بر من نازل کنی محتاجم
یعني یا إلهي لا أعرف ما هو الخیر بالنسبة لي
ولکن أنزلْ لي ما هو الخیر الأفضل بالنسبة لي
كثير منّا یقرأ هذه الآية في قنوت صلواتنا ، ونسأل الله باستمرار الخیرَ.
الخیر الذي لانعرفه
كل ما نعرفه هو أن هذا الأمر ليس ما يظنه الناس
﴿عَسى أَنْ تَکْرَهُوا شَیْئاً وَ هُوَ خَیْرٌ لَکُمْ وَ عَسى أَنْ تُحِبُّوا شَیْئاً وَ هُوَ شَرٌّ لَکُمْ وَ اللَّهُ یَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ سوره مبارکه بقره
حسناً
هل تريدون أن تعرفوا ما هو الخير الحقيقي الشامل لکل مومن و مومنة؟
توجد آيةُ في القرآن رأيناها وسمعناها مرارًا وتكرارًا ، ولكن مررنا علیها بسهولة .
إن الله یُقدِّم مُصرّحاً هذا الخیر في کتابه الکریم
اعوذ بالله من الشیطان الرجیم
بقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.
بقية الله همان خیرِ شماست. اگر از اهل ایمان باشید.
هذا الخير الذي يَبحث عنه الجميع ما هو إلا بقية الله.
الخير الذي تركناه جميعًا ، ونحن غافلون عنه.
في الزیارة الجامعة الکبیرة نخاطب أهل البیت علیهم السلام قائلین:
انْ ذُکِرَ الْخَیْرُ کُنْتُمْ اوَّلَهُ، وَ اصْلَهُ وَ فَرْعَهُ، وَ مَعْدِنَهُ وَ مَاْویهُ وَمُنْتَهاهُ.
ایها المومنون
نحن أبناء هذا الزمان و لهذا الزمان امام و هو بقیة الله الاعظم الامام المنتظر
الإمام الذی اسمُه نُقِشَ منذ بدأ التاريخ على ألسنة الأنبياء و الصالحين و يَعلو التاريخُ قدمتَه الإمام الذی يحمل في قلبه آمال وأفكار جميعِ أنبياء العالَم و صلحاء و الشهداء
هنيئاً لنا و خصوصاً لشباب هذا الزمان حيث ولدنا في عصر حضوره و سنری عصر ظهوره ان شاء الله
و سلام الله عليک یا مولای يوم وُلِدت َو يوم غِبتَ و يوم تَظهَر و تُنير الأرضَ بنورك
ان یوم الخامس و العشر من شهر الشوال هو ذکري استشهاد حمزه سيدِ الشهداء عم ِالنبي ( صلى الله عليه وآله )
الشخصیة الذی عندما رآه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فی مقتله بكى ثم قال :
لن أُصابَ بمثلك ، ما وقفتُ موقفاً قَطّ أَغْيَظُ عَليَّ من هذا الموقف
اکتفی لتبیین مکانته عند اهل البیت علیهم السلام بما اشار الیها الروایات و هی بان بعد رِحلة الرسول صلی الله علیه و آله و سلم اختارت فاطمة الزهراء سلام الله علیها مزار حمزة السید الشهداء محلا للصلاة و العبادة و الدعوات فکختام الخطبة نسلم علی حضرته من البعید بما ورد في زيارته:
«السلام عليك يا عمّ رسول الله وخيرَ الشهداء، السلام عليك يا أسدَ الله وأسدَ رسوله، اشهد أنّك جاهدت في الله و رحمة الله و برکاته
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)
صدق الله العلي العظيم



