صلاة الجمعة

صلاة الجمعة – 19 ابریل 2019

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمدلله ربّ العالمین. نحمده و نستعینه و نؤمن به و نستهدیه و نستغفره و نتوکّلُ علیه و نصلّی و نسلّم علی حبیبه و نجیبه و خیرتِه فی خلقه، حافظِ سرّه و مبلّغ رسالاته، بشیرِ رحمته وَ نَذِیرِ نِقْمَتِهِ ، سیّدِنا و نبیّنا و حبیبِ قلوبنا ابی‌القاسم‌ المصطفی محمّد و علی آله الأطیبین الأطهرین المنتجبین. الهداةِ المعصومینَ المکرّمینَ المطهرین. سیّما بقیةِالله تعالی فی الارضین.

و بعد  اوصيكم و نفسي بما اُوصِیَ الله (سبحانه و تعالي) عبادَه المؤمنينَ بالتقوي حيث قال: ﴿فَإِيّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [و قال] ﴿وَ ما يَتَذَكَّرُ إِلا مَنْ يُنيبُ﴾ صدق الله العلی العظیم.

قال الله تعالی فی محکم کتابه

وَعَدَ اللَّهُ الَّذینَ آمَنُوا مِنْکُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَیَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِی الْأَرْضِ کَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذینَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَیُمَکِّنَنَّ لَهُمْ دینَهُمُ الَّذِی ارْتَضى‏ لَهُمْ وَ لَیُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً

صدق الله العلی العظیم

 
السلام عليك يامولاي يا صاحب الزمان، سلام الله عليك من قلوب محترقة مشتاقةً للقائك، سلام الله عليك يوم وُلِدت َو يوم غِبتَ و يوم تَظهَر و تُنير الأرضَ بنورك

انت الذی اسمُک نُقِشَ منذ بدأ التاريخ على ألسنة الصالحين و يَعلو التاريخُ قدمتَه کما یقول الباری  وَ لَقَدْ کَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّکْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ

ایها الصالحون
کلنا ننتظر شخصا نَبأت به و بَشرت بظهوره الميمون جميعَ الرسل و أنبياء الله من آدم حتى الخاتم.

 لذا يترتب على عاتقنا جميعاً أن نعرف إمامنا ليتسنى لنا إتباعَه و تعريفَه للآخرين من سائر الأديان و خاصة و نحن نعيش في الغرب،و ذلك شكرانيةٌ لله الذي جعلنا في زمانه و من المنتظرين لظهوره وهذا هو الشكر الحقيقي لله جل و علا امام هذه النعمة العظيمة..
و من هنا اود ان اخصص خطبة الیوم في ثلاثة محاور لتكون باباً لكم لتعريف الموعود الإمامِ الحاضر حجة بن الحسن العسکری عليه السلام
  لتعجیل فرجه صلوا علیه و علی ابائه الطاهرین.

المحور الاول:لقد آمن البشر بعقيدة مهمة عمرِه بطوال التاريخ و هي الإيمان بالمخلّص والمصلح العالمي، وهذه عقيدةٌ بَثَّت النشاط والأمل في حياة الناس،

 ونجدها عند الأديان الإبراهيمية کلَّها .حتی الادیان غیرِ الابراهیمیة    كذلك في محاولة  لمواجهة اليأس من الحياة والوصول إلى مستقبَلٍ مشرقٍ على أساس العَدالة.

إن الإيمان بالمخلّص موجودٌ في لسان الادیان، من “سوشيانت” الموعود ، إلى الماشيح الموعود عند اليهود، إلى المسيح المنجي عند المسيحية، و مهدی عجل الله تعالی فرجه الشریف علی شرف اسمه صلو علیه و آله ,عند المسلمين

لكي تتضح لدينا فكرة المخلّص والمصلحِ العالمي كوعدٍ إلهيٍ قطعيٍ.

 وقد دعا الإسلام، باعتباره أحدُ أهم الأديان الإبراهيمية إلى الإيمان بالمخلّص ، حيث يقول الله عز و جل:«وَ لَقَدْ کَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّکْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ» ولهذا فالبشر ينتظرون يوماً ينتهي فيه عجزُهم ومَصائبُهم.

الموعود و المنجي في آخر الزمان هو الاعتقاد و العامل المشترك لجميع الاديان
الألهية غير (التوحيد و النبوة و المعاد)، حيث تعتقد به جميع الأديان الألهية
و غير الألهية، جميعهم يرفعون اصواتهم بأنه سيأتي من سيُخَلِّصُنا و يُنَجينا و يُكمل المسيرة و هذه هي مسيرة الهداية الألهية في الوصول الى الصراط المستقيم

ليُعلِمَ الناسَ الحكمةَ و يُحَقِقَ العَدالة بمعناها الواقعي بحيث لا يبقى أحدُ إلا و حصل على حقه، كما قال الإمام الباقر عليه السلام: « إِذَا قَامَ قَائِمُنَا فَإِنَّهُ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ وَ يَعْدِلُ فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَ الْفَاجِرِ »

و یقول الباری تعالى: «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ».

المحور الثانی:

نقل الشيخ صدوق عن محمد بن بحر الشيباني ان السيدة نرجس (زوجة الإمام الحسن العسكري )هي بنت يشوعا وكانت نصرانيا، ونسبها يرجع من أمها إلى شمعون، وهو من حواري النبي عيسى. وهي كانت من أحفاد قياصرة الروم من جانب الاب.

فرأت يوماً في عالم الرؤيا فاطمةَ الزهراء ومعها مريم بنت عمران. فقالت لها مريم: «هذه سيدة النساء أم زوجك أبي محمد.» فدعتها فاطمة الزهراء للإسلام فأسلمت على يدها.

لله سبحانه تعالی جعل في الامام المهدي الموعود امور منحصرةٌ به فقط و هو المولود لیلة نصف من الشعبان لذلك أصبحت هذه الليلة عظيمة و شُبهت بليلة القدر، أذكر بعضَ هذه الأمور
الاول: الموعود ولد من أم جليلة المقام منسوبة الی احد الحواریین و هی مستبصرة
الثانی: الموعود ولد من الأب جليل القدر و المقام و هو الإمام الحسن العسكري عليه السلام امامُ المسلمین
الثالث: من جانت الام  غربی لانها کانت من روم
الرابع: الموعود من جانب الاب شرقی لانه کان من المدینة المنورة
سبحان الله لأن هذه الأمور لا تجتمع في شخص على هذا الشكل،
لأن عند الغرببین جانب الام اهم من جانب الاب
و عند الشرقین جانب الاب و النسب اهم من جانت الام.
فبهذه الحکمة الألهیة جُمع الاسلام و المسیحیة و الغرب و الشرق فی شخص و هو منجی العالم و البشریة.
ففی یوم الظهور الغربیین یقولون الموعود منا و سنسمع نفسَ الکلام من المشرقیین.

المحور الثالث و الاخیر:

من خصائص عصر الظهور كذلك انتشار الرحمة، وهي ما بُعث من أجله النبي صلى الله عليه وآله حيث قال: «انما بُعثتُ رحمة

و وكما اَكدت الآية الشريفة: «وَ ما اَرْسَلْناكَ اِلّا رَحْمَةً لِلعالَمينَ.» ستَتَحققُ الرحمةُ الإلهية عند ظهور هذا المخلص

 «وَ هَبْ لَنَا رَأْفَتَهُ وَ رَحْمَتَهُ وَ دُعَاءَهُ وَ خَيْرَهُ مَا نَنَالُ بِهِ سَعَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ فَوْزا عِنْدَكَ».

و إن اللسان والبنان لقاصران عن التعبير عن مدى محبة حبيب البشر ذاك ولطفِه ورحمته، فهو كما قال الإمام الرضا عليه السلام: « الامام الأنيس الرفيق، و الوالد الشفيق، والأخ الشقيق، وَ الْأُمُّ الْبَرَّةُ بِالْوَلَدِ الصَّغِيرِ وَ مَفْزَعُ الْعِبَادِ فِي الدَّاهِيَةِ النَّآدِ ».

لكن عندما يصل الأمر إلى منع الحق عن أصحابه أو ظلم الناس والحُؤول دون قيام العدل ونشر الحكمة والمعرفة، فسيكون موقفُ المخلص موقفَ الصامد المقاوم، كما كان الأنبياء عليهم السلام الذين صبروا في مقابل القوة والمال والتزوير ولم يتراجعوا أبداً: « فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَ مَنْ تَابَ مَعَكَ»

نمازگزاران روز جمعه

اود ان ابشرکم بمسالة هامة و هو اختصاصنا فی هذا الزمان و هی …

نحن أبناء هذا الزمان و لهذا الزمان امام منقذ للبشرية 

و لكن هذا الإمام و المعصوم والإمام الرؤوف الذي يحمل في قلبه آمال وأفكار جميع أنبياء العالم وصلحاء و الشهداء هو يحتاج الى أمةٍ صالحة و مستعدة ،

ان العمل الصالح و قبلَهُ الإيمان بالله من شرائط الورود في زمرة الصالحين و هم اصحاب الحجة فی زمان حضوره و عصر ظهوره

وَ الَّذينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحينَ

هنيئاً لنا حيث ولدنا في زمان عصر حضور إمامٍ موعود و سيد آخر الزمان

 و خصوصاً لشباب هذا الزمان الذین یعیشون فی عصر حضوره و الذین يُلبون النداء بلبيك حینما ینادی إمامُهم هل من ناصرٌ ينصرني

نسأل الله سبحانه و تعالی ان یجعلنا مِنْ عِبَادِکَ الصَّالِحِینَ المنتظرین و أن يُوفقنا لما فيه صلاحُ دينِنا و یَعفُوَ عن ذنوبنا و يَغفرُ لنا و يَرحمُنا .

 اللهم صل علی محمد و آل محمد و اغفر للمؤمنین و المؤمنات و المسلمین و المسلمات الأحیاء منهم و الأموات.

بسم الله الرحمن الرحیم

﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾

السلام علیکم و رحمة الله و برکاته

اَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمیعِ الْعَلیمِ مِنْ هَمَزاتِ الشَّیاطینِ وَ اَعُوذُ باللَّهِ اَنْ‏ یَحْضُرُونِ اِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمیعُ الْعَلیمُ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين و الحمد لله الذی لا مُضادّ له في مُلكه و لا مُنازِعَ لَهُ في أمره. الحمدالله الذی لا شريك لَهُ في خلقه ولا شبيه لَهُ في عَظَمَتِه
اللهم صل و سلم و زد و بارک علی اشرف رسلک و انبیائک سیدنا و حبیب قلوبنا و شفیع ذنوبنا و طبیب نفوسنا ابی القاسم المصطفی محمد

و علی صهره و وصیه اسد الله و اسد الرسول یعسوب الدین و امام المتقین امیر المومنین علی بن ابیطالب صلوات الله و سلامه علیه

و علی وارثة الوحیدة لرسول الله بضعةُ لحمه و مُهجةُ قلبه فاطمةُ الزهراءُ البتول صلوات الله علیها

و علی سبطین الامامین سیدی شباب اهل الجنة الحسن و الحسین صلوات الله علیهما

و علی ائمة المسلمین الامام علی بن الحسین زین العابدین

و محمد بن علی الباقر

و جعفر بن محمد الصادق

و موسی بن جعفر الکاظم

و علی بن موسی الرضا

و محمد بن علی الجواد

و علی بن محمد الهادی

و الحسن بن علی الزکی العسکری

و الخلف الحجة القائم المنتظر المهدی

حججک علی عبادک و امناءک علی خلقک.

اوصيكم و نفسي بما اُوصِیَ الله (سبحانه و تعالي) عبادَه المؤمنينَ بالتقوي حيث قال: ﴿وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوي﴾.

قال الله تعالی فی محکم کتابه:

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 

صدق الله العلی العظیم.

ينبغي للإنسان أن يُهيئَ نفسَه لاستقبال الأمور المهمة في حياته وأن لا يتعامَلَ معها بعفوية واسترسال، فمثلاً اذا أراد أن يقابل شخصاً مهماً فعليه أن يُفكر في أهم الأمور التی يُمكن أن يتحدث فيها معه.

لهذا نرى إنّ من يستعد ويتهيأُ لاستقبال الأمور فسيكونُ أقربٌ إلى النَجاح من غيره..

لذا جاء الإسلام يُربي الانسانَ على التحضير وإعدادِ النفس في كل الأمور حتى يَنجَحُ فيها وحتى يَستَثمِرُها بالشكل السليم.

عباد الله.. بعد أيام قليلة َيهل علينا شهر رمضان المبارك، شهر ضيافة الله، الداعي في هذا الشهر هو الله عزوجل و المدعون هم عباده المؤمنون و الصالحون. أنا و أنتم أيضاً من المدعوين لهذه الضيافة،

 لكن هل نحن مستعدون لها؟؟ وخاصة فی حال أننا مقابل الله و في جوار عباده المؤمنين سندخل فی هذه الضيافة.

مثلا أن يكون هناك ضيافة جميلة و مميزة و المدعوين كلهم يَرتدون أجمل الملابس وهم  بأفضل هيئة وفجَأة يَدخل شخصٌ قذر تَفوح منه رائحةٌ كريهة الى هذه الضيافة… فماذا سيكون ردةُ فعل الحضور؟؟

الأستعداد لهذه الضيافة يبدأ من شهر رجب الذي يُطلق عليه علماءُ السلوک بشهر ((التخلية)) بمعنى أن نَخلي أنفسنا من الذنوب بالأستغفار و التوبة، ثم شهر شعبان الذي هو بمثابة شهر ((التحلية)) بمعنى التحلي بالحسنات للأستعداد لدخول شهر رمضان، شهر ضيافة الله.

و من أفضل اللحظات (المصیریة) التي يمكن أن نستعد لها لدخول شهر الله هي ليلة النصف من شعبان، حيث یقول امام علی بن ابیطالب علیه السلام

(إذا كان ليلةُ نِصفِ شعبانَ فإنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ: ألا مستغفِرٌ لي فأغفرَ لهُ، ألا مسترزِقٌ فأَرزُقَهُ، ألا مبتلىً فأُعافيَهُ ؟

ایها الاعزاء

أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ شَهْرُ اللهِ بِالْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ ولکن اغلبنا الیوم دون المستوي الایمانی و البعض قد سقط في بئر الشهوات و بئر الأهواء و لکن من الطاف الباری عزوجل جعل لنا طریقا للنجاۀ من الذنوب و الخطایا في هذا الشهر فلنَخرُج انفسَنا و نعتلی طاعۀَ الله و مرضاته…

فلنحاول ان نكتسب مرحلة الغفران فی هذا الشهر قبل الدخول لشهر رمضان المبارك  فأعِدوا فاستعِدوا!!!!

فهنا نحتاج الى جملة أمورعملية فاشار الیها بالمختصر

أولاً: أن يُراجِعَ الإنسانُ نفسَه ويُصَحِّحَ أخطاءَه بإعلان التوبة والأَوبَةِ الى الله من ذنوبه ومعاصيه.

ثانياً: أداء حقوق الناس. وذلك بأن يُؤديَ المرء الحقوقَ المادية والمعنوية التي على عاتقه للناس قبلَ حلول شهر الکریم.

 والعجب كل العجب على من يكون قادراً على أن يؤدي حقوق الأخرين ولا يبادرُ لفعل ذلك!!!

 ويَشمل ذلك بطبيعة الحال الحقوق الشرعية لأنه مقبلٌ على الصيام فليكن افطارُه على طعام و رزق حلال. وقد ورد عن رسول الله : (كلوا الحلال يتم لكم صومَكم)

ثالثاً: تطهير القلوب من الأحقاد. اذ ينبغي على المسلم أن يستقبل شهر رمضان المبارك بالصوم والدعاء والمناجاة والعبادة بقلب نقي طاهر,الله تعالى لا ينظُر إلى ذوي القلوب السَوداء المَليئة بالحقد. من هنا فإن على المرء أن يصفي نفسَه من الأحقاد في هذا الشهر الفضيل.

رابعا و اخیرا: ينبغي للمسلم أن يضع لنفسه برنامجاً عبادياًخلال الشهر الكريم. فلا ينبغي  أن يكون يومُ صومك كيوم فطرك، فأين برنامجك لقراءة القرآن الكريم وأينك عن الدعاء والعبادة وصلاة النوافل وصلة الرحم ومساعدة الفقراء وطلب العلم والمعرفة.

للقيام بجل هذه الأمور ينبغي أن يضع الإنسان لنفسه برنامجاً يَستثمر خلالَه هذا الشهر الكريم.

اخوة الایمان علی هنا ان اذکر موضوع عرّقنا جمیعا و قبل ان ندخل فی صلب الموضوع نتبرک بآیة قرآنیه

*ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ..*

شهدنا فی الآوِنَة مِن تطرف شخص و قلة احترامه و أهانته لكتاب الله العزيز الذي هوكتاب سماوي و اعتقادي لأكثر من 300 ألف (ثلاث ماة الف) مسلم في الدنمارك، و بشكل من الأشكال فإن إهانةَ كتابٍ سماوي هو بمثابة إهانة جميع الكتب السماوية كالزبور و التوراة و الإنجيل

و من هنا أبين ثلاث أمور أساسية و بإختصار
اولاً: إن القرآن العزیز کتاب الرحمة بحیث کل سوره الا سوره تبدا ببسم الله الرحمن الرحیم و الله سبحانه و تعالی فی بدا کل السوره یتکلم عن النظرة الرحمانی لکل المخلوقات حتی قبل ان یذکر اسمه و هو الرحیم المشعر برحمته الخاصة للمومنین  و انا بتوفیق الله کتبت رسالتی فی ماجیستر و هو موجود قبل عشرة سنین فی دراسة مقارنة المودة و الرحمة بین القرآن و کتب عهد القدیم و الجدید فما وجدت نظیر هذا الحفاظ علی الرحمة و تعمیقها فی سایر الکتب الهیة و حتی غیره .

هذا قرآن الکریم و الله سبحانه و تعالی یقول إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

ثانياً: إن هذا البلد بلد قانون  و يَعمل بالقانون و على وفق نظام قانوني متمدن، و هذا ما نص عليه الباري عزوجل في جميع الأديان الإبراهيمية خاصةً دين الإسلام الحنيف، لذا فنحن جميعنا ملتزمون بأحترام القانون و النظام، لكن بين الحين و الآخر يَظهُر من يُسئُ التصرف و يُهين و يَهتِك حرمةَ معتقدات و مقدسات جمع من الناس الذين هم جزءٌ من المجتمع بحجة حرية الرأي او حریة التعبير بأسوء الأساليب المهينة دون معرفة او ِالمام بالقانون او بالنظام.
لذا و بكل إحترام و كفرد من هذا المجتمع أطالب بالتوقف الفوري و التراجع عن الأستمرار بهذه الأفعال لعدم إيجاد توتر و مشاحنات في المجتمع و خاصة المجتمع الدنماركي الذي يسعى الى الاندماج و التسالم من خلال اثبات و التصحیح النظام و القانون في المجتمع.

ثالثاً: أرجوا من جميع المسلمين فرداً فرداً و خاصة الشباب الواعي تبين و معالجة هذا الأمر بشكل سلمي و أخلاقي و عدم اللجوء الى العنف او اي عمل يؤثر بشكل سلبي على النظام و القانون: و لا ننسى قولَ الباري عزوجل
*وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ*

و لابد أن أذكر و أُشيد فی اثناء هذه الظروف کانت مجموعتا من الأخوة و الأخوات العاملين في دارالقرآن الكريم في مسجد الإمام علي عليه السلام
یرفعون رایت القرآن من خلال مشارکتهم في مسابقات القرآن الكريم في مدينة هامبورغ الألمانيا حیث كسبوا بالمراكز الأولى و الثانية و الثالثة في مجال الحفظ و التلاوة، فبارك الله بهم جميعاً و هذا کان جواب صارم علی هذه الاحداث لتعزیز نشر علوم القرآن فی دول الغرب و هنا ارجو منکم جمیعا ان تُناصِرَ القرآن کلٌ من مکانه و تشارکوا فی صفوف التعلیمی بتواجدکم المعنوی و المادی و نحن هنا علینا المساهمه فی رفع رایت القرآن مادیا الیوم لنشر القرآن و نشر علومه حتی ولو بقلیل فجعلنا الله و ایاکم من الواعین.

اللهم إن لم تكن غفرت لنا فيما مضى من شعبان فاغفر لنا فيمابقي منه

وأن يوفقنا وإياكم للاستفادة من بركات هذا الشهر المعظم.

اللهم صل علی محمد و آل محمد و اغفر للمؤمنین و المؤمنات و المسلمین و المسلمات الأحیاء منهم و الأموات.

بسم الله الرحمن الرحیم.

إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)

والحمدلله رب العالمین و صلی الله علی نبینا محمد و آله الطاهرین.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى